حلب: عودة الحياة لحي الأشرفية و”الأمن” يحمي ممتلكات الأهالي

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

أفاد مراسل سوريا 24 في مدينة حلب أن حالة من الهدوء الحذر تسود حي الأشرفية فقط، عقب الاشتباكات التي شهدها الحي خلال اليومين الماضيين، وما رافقها من قصف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

وأشار مراسلنا إلى أن قوات الجيش وقوى الأمن الداخلي انتشرت في الحي، وقامت بتأمين المباني والممتلكات الخاصة، ومنعت وقوع أي انتهاكات أو عمليات سرقة أو فوضى بحق المدنيين، ما أسهم في طمأنة السكان وعودة تدريجية للاستقرار.

وأوضح أن الحركة بدأت تعود تدريجيًا إلى شوارع الحي، حيث رُصد فتح عدد من المحال التجارية أبوابها بعد إغلاق استمر عدة أيام، كما رافقت الفرق الإغاثية القوات المنتشرة في المنطقة، وعملت على إدخال المساعدات الأساسية للسكان.

أصوات من السكان: الخبز والكهرباء أولًا

في هذا السياق، قال المواطن جمعة فنين جمعة لموقع سوريا 24 إن أهم الاحتياجات الأساسية حاليًا تتمثل في الخبز والكهرباء، موضحًا أن الخبز متوفر بشكل عام، بينما ما تزال الكهرباء غير متوفرة في بعض الأبنية، ولا سيما تلك التي عاد إليها السكان مؤخرًا.

استجابة رسمية وقوافل إغاثية

من جهته، قال عبد القادر عبد السلام، من شعبة التوجيه ضمن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، إن القافلة الإغاثية التي دخلت حي الأشرفية جاءت بالتنسيق مع محافظة حلب ومديرية الطوارئ والكوارث، بهدف إيصال المساعدات إلى الأهالي المتضررين.

وأوضح أن هذه القافلة هي الأولى من نوعها، لكنها لن تكون الأخيرة، وأن قوافل أخرى ستدخل تباعًا خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن القافلة تضمنت سللًا غذائية، وسلل معلبات، ووجبات جاهزة، وسلل طوارئ تحتوي على بطانيات وإسفنجات، إضافة إلى حليب للأطفال، وأدوية، وحفاظات، وعدد من السيارات المحمّلة بالخبز، وذلك في إطار استجابة طارئة لاحتياجات السكان.

وأكد استمرار الجهود الإنسانية بالتعاون مع الجهات المعنية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والتخفيف من معاناة الأهالي.

استقبال المهجّرين في عفرين

بدوره، قال محمد شيخ رشيد، نائب مدير منطقة عفرين لموقع سوريا 24 إن المنطقة استقبلت خلال اليومين الماضيين نحو 20 ألف عائلة من المهجّرين القادمين من حي الأشرفية، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة.

وأوضح أن المراكز كانت مجهّزة مسبقًا لاستقبال العائلات، بما في ذلك مراكز الإيواء المؤقتة، والمراكز الصحية، وفرق الدعم الاجتماعي، مشيرًا إلى أن قسمًا من العائلات عاد إلى أقاربه، فيما جرى استقبال القسم الآخر في مراكز مخصّصة.

وأكد وجود تنسيق مستمر مع المنظمات الإنسانية والمدنية والجهات الحكومية، من خلال لجنة مركزية على مستوى المحافظة، بهدف تنظيم الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن وجود الإدارة المحلية والقوى الأمنية والبلديات في الميدان يهدف إلى طمأنة الأهالي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو إعادة الحياة إلى طبيعتها وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى منازلهم بشكل آمن.

ورغم الهدوء النسبي في حي الأشرفية، ما يزال التصعيد قائمًا في حي الشيخ مقصود، حيث يتحصن مقاتلو “قسد” داخله، عقب رفضهم تنفيذ توجيهات هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بالانسحاب، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.

وأعلنت وزارة الدفاع أنه سيتم افتتاح ممر إنساني عبر ممر العوارض من الساعة الرابعة عصرًا وحتى السادسة مساءً، لإتاحة خروج المدنيين من حي الشيخ مقصود، داعيةً عناصر “قسد” إلى إلقاء السلاح، مع التأكيد على تأمينهم من قبل الجيش.

وفي هذا السياق، أفاد مراسل سوريا 24 بانسحاب جميع الحافلات التي كانت مخصصة لإجلاء المقاتلين من محيط حي الشيخ مقصود، بعد فشل المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن الانسحاب.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت، فجر اليوم الجمعة، وقف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، ومنحت مقاتلي “قسد” مهلة ست ساعات للانسحاب، إلا أن رفض المقاتلين الخروج أدى إلى منح مهلة إضافية وفتح الممر الإنساني، وسط استمرار المساعي السياسية والأمنية لاحتواء الموقف.

مقالات ذات صلة