أعادت مديرية صحة حلب تفعيل كلٍّ من مركز الشيخ مقصود الصحي ومركز الأشرفية الصحي، حيث يقدّمان حاليًا كامل الخدمات الصحية لسكان الحيين، وذلك في ظل تصاعد الاستهدافات التي طالت الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في المدينة خلال الأيام الماضية.
وأوضح منير المحمد، مدير إعلام مديرية صحة حلب، لموقع سوريا 24 أن المديرية قامت بدعم المركزين بشكل كامل، من خلال تأمين عيادات متنقلة، وسيارات إسعاف، وتجهيزات طبية، ومستلزمات صحية، إضافة إلى الكوادر البشرية اللازمة لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للسكان.
وأشار إلى أن المركزين يعملان بشكل فعّال حاليًا، وأن الدعم يشمل أيضًا مواد الترميم والتجهيز، مؤكدًا أن منظومة الإسعاف تعمل ضمن هذا الواقع في الشيخ مقصود والأشرفية بشكل مستمر، وأن الفرص متاحة دائمًا لتعزيز الدعم بحسب الحاجة.
وفي السياق نفسه، كشف مدير مشفى الرازي، عبد القادر فرح، لموقع سوريا 24، أن عدد إصابات المدنيين منذ اليوم الأول للاشتباكات وحتى يوم أمس بلغ 129 إصابة، بينها 24 حالة وفاة.
وبيّن أن:
13 شخصًا توفوا بعد وصولهم إلى المستشفيات،
و11 حالة وفاة سُجلت في الطبابة الشرعية،
ومن بين الوفيات طفل، وأربع سيدات، إضافة إلى حالة قنص لطالب طب أسنان.
وأضاف أن هناك نحو 105 إصابات ما تزال فعّالة، جزء كبير منها نساء وأطفال، محذرًا من وجود عدد من الحالات الحرجة المهددة بالوفاة في أي لحظة.
وتأتي هذه التطورات قبل خروج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك بعد تضارب في المواقف داخل صفوفها بين من كان يرغب بالخروج ومن كان يصرّ على مواصلة القتال، ما أدى إلى استمرار الاشتباكات حتى ساعات متأخرة من ليل أمس.
حيث أجبر الجيش السوري ما تبقى من مقاتلي “قسد” على الخروج عبر حافلات باتجاه مدينة دير حافر، ومنها إلى مدينة الطبقة في ريف الرقة، الخاضعة لسيطرة “قسد”، فيما أعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي أن خروج مقاتليه من آخر معاقلهم في حلب جاء بوساطة دولية.
وكانت الاشتباكات قد ترافقت مع استهداف الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية بالقذائف العشوائية والطائرات المسيّرة الانتحارية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار مادية واسعة بالممتلكات والبنية التحتية.








