تشهد مدينة الحجر الأسود بريف دمشق تنفيذ حملة خدمية واسعة لإزالة الأنقاض وترحيل النفايات من الشوارع الرئيسية والفرعية، بعد مطالبات متكررة من الأهالي بتحسين الواقع الخدمي والصحي في المدينة، التي تعاني منذ سنوات من آثار الدمار وتراكم القمامة وغياب البنية التحتية الأساسية.
ونفذت مديرية النظافة في ريف دمشق، بالتنسيق مع محافظة القنيطرة، حملة شملت جمع وترحيل كميات كبيرة من النفايات من عدد من أحياء المدينة، إضافة إلى إزالة الردم والأنقاض من الشوارع العريضة والرئيسية، وسط ارتياح شعبي بهذه الخطوة التي طالب بها السكان منذ أكثر من عام.
وقال براء بركات، رئيس المجلس المحلي لمدينة الحجر الأسود، إن عمليات ترحيل الأنقاض والقمامة بدأت منذ يوم الأحد من الأسبوع الجاري، استجابةً للوضع الخدمي المتردي في المدينة، موضحًا أن الآليات توجهت إلى الشوارع الرئيسية التي كانت تشهد تراكمًا كثيفًا للنفايات، إلى جانب العمل على إغلاق حفر الريكارات المكشوفة للصرف الصحي، لما تشكله من مخاطر صحية تسهم في تفاقم معاناة الأهالي.
وفي تصريح خاص لـ سوريا 24، قال سالم البخيت، مدير الخدمات الفنية في محافظة القنيطرة، إن الحملة نُفذت بتوجيه من محافظ القنيطرة أحمد الدلاتي، وبالتعاون مع محافظة ريف دمشق وبلدية الحجر الأسود، وجرى إرسال آليات خدمية شملت قلابات وتركسات وبوكات إلى المدينة.
وأوضح البخيت أن الأعمال أسفرت عن ترحيل ما يقارب 1300 متر مكعب من الأنقاض، وفي بعض الأيام وصلت الكميات المُزالة إلى نحو 1500 متر مكعب، مؤكدًا أن هذه الجهود تهدف إلى تنظيف الطرقات قدر الإمكان وتسهيل حركة مرور المواطنين والسيارات، بما يخفف من الأعباء اليومية عن السكان. وأضاف أن العمل مستمر منذ ثلاثة أيام متتالية، ضمن خطة خدمية تهدف إلى فتح الطرق وتحسين الواقع العام في المدينة.
وفي سياق متصل، دخلت شركة الكهرباء إلى الحجر الأسود، حيث جرى وضع عمود كهربائي قرب المدرسة الثالثة، تمهيدًا لوصله بالشبكة الكهربائية وتوسيع شبكة الكهرباء في المنطقة، ضمن خطوات جزئية لإعادة تأهيل البنية التحتية.
وتأتي هذه الحملة بعد أن نشرت سوريا 24 في تقارير سابقة تحقيقات ومتابعات ميدانية سلطت الضوء على أزمة تراكم القمامة وانتشار النفايات في الحجر الأسود، وما تسببه من أضرار صحية وبيئية، في ظل شكاوى الأهالي من غياب الاستجابة الرسمية لفترات طويلة.
ويرى سكان محليون أن هذه الخطوة، على أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تُستكمل بخطط خدمية مستدامة تشمل الصرف الصحي، الكهرباء، وإعادة تأهيل البنية التحتية، مطالبين باستمرار الحملات وعدم الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة.














