الشرع يؤكد حقوق الأكراد ..وسط جدل حول بث مقابلته مع قناة شمس

Facebook
WhatsApp
Telegram

متابعة - سوريا 24

عرضت الإخبارية السورية، اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني 2026، لقطات من مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع قناة شمس الكردية، بعد أن كانت القناة قد أعلنت سابقا اعتذارها عن بث اللقاء لأسباب سياسية وتقنية. وتأتي هذه المقابلة في إطار حرص الرئيس على التواصل مع جميع مكونات الشعب السوري، وخصوصا المكون الكردي.

خلال اللقاء، أكد الرئيس الشرع أن المكون الكردي جزء لا يتجزأ من الحالة السورية، وأن حقوقه غير قابلة للمساومة. ووصف التحرير بأنه أول رد فعل حقيقي على المظالم التي تعرض لها الشعب الكردي في سنوات النظام السابق، مشيرا إلى أن المكون الكردي عانى، مثل بقية السوريين، من تصرفات بعض الفصائل المنفلتة، وأنه بذل كل ما في وسعه لحمايتهم، حتى وصل الأمر إلى تصادم مباشر مع إحدى الجهات التي لم يكن بمقدوره مواجهتها آنذاك.

وأشار الرئيس إلى أحداث حلب خلال معركة التحرير، حيث كانت قوات سوريا الديمقراطية متواجدة في حي الشيخ مقصود، وعند دخول قوات عملية “ردع العدوان” المدينة، قامت هذه القوات بالانتشار والتوسع، ما أعاق تقدم قوات ردع العدوان، وأدى إلى تمددها في أحياء استراتيجية مثل الأشرفية وبني زيد، وهي مناطق تمثل نحو نصف اقتصاد المدينة. ورأى الشرع أن حماية المكون الكردي تتم عبر الاندماج في الحياة السورية والمشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والأمن والبرلمان، مؤكدا أن بعض الجهات التنظيمية، مثل PKK، تحاول حرمان الكرد من فرص التنمية، بينما المشاركة المدنية والسياسية تضمن حقوقهم.

وفي أول لقاء جمعه بقائد قسد مظلوم عبدي بعد تحرير سوريا من نظام الأسد، قال الرئيس الشرع: “إذا كنت تقاتل لأجل حقوق المكون الكردي، فأنت لا تحتاج إلى قطرة دم واحدة”، مؤكدا أن الحقوق الكردية غير قابلة للتفاوض. وأضاف أن الولايات المتحدة، عبر الرئيس ترمب، كانت تدفع لصالح وحدة الأراضي السورية وإتاحة الفرصة لإعادة البناء.

لكن المقابلة لم تعرض فور تسجيلها، إذ أعلنت قناة شمس يوم الاثنين 12 كانون الثاني 2026 عن بث اللقاء، قبل أن تعتذر لاحقا لأسباب تقنية ولوجستية. وفي اليوم التالي، أوضح مدير القناة، إيلي ناكوزي، أن الاعتذار جاء بهدف التهدئة السياسية، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس ضد قوات قسد كانت قوية إلى حد اعتبارها إعلانا ضد قسد ومظلوم عبدي، ولم تلب الرسالة التهدئة المقررة. وأكد ناكوزي أن اختيار الرئيس قناة مقربة من مسعود بارزاني كان هدفه إيصال رسالة تهدئة وحقن الدماء، إلا أن مضمون اللقاء جاء بعكس المتوقع.

من جهتها، أكدت وزارة الإعلام السورية، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، أنها تحتفظ بالحق الكامل في نشر المقابلة عبر منصاتها الرسمية، معتبرة أن حجبها لم يكن له أي مبرر مهني أو تحريري. وأوضحت الوزارة أن اللقاء أنجز في إطار الحريات والانفتاح، وأن الرئيس أجاب على جميع الأسئلة دون قيود، وأن اختيار قناة كردية يعكس حرص الدولة على حقوق المكون الكردي وعلاقتها به خارج أي إطار تنظيمي، مشيرة إلى أن الضغوط السياسية لا تبرر حجب مادة إعلامية منجزة تحترم حق الجمهور في المعرفة.

مقالات ذات صلة