حلب: صعوبات في خروج المدنيين من دير حافر وسط إغلاق المعابر

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

أفاد مراسل سوريا 24 بوصول أكثر من 300 عائلة من مدنيي دير حافر إلى منطقة حميمة في ريف حلب، بعد أن اضطر المدنيون إلى سلوك طرق فرعية وزراعية غير مهيأة، في ظل إغلاق المعابر وغياب ممرات منظمة للخروج، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بوجود ألغام في محيط المنطقة. وأشار إلى أن المدنيين يتوجهون حاليًا إلى مراكز الإيواء أو يستقبلهم أقاربهم، في وقت تنتهي فيه المهلة المحددة للوصول عند الساعة الخامسة مساءً.

وفي السياق نفسه، قال المراسل إن بعض الأهالي اضطروا إلى مغادرة منطقة دير حافر باتجاه الغرب سيرًا على الأقدام، حيث قطعوا مسافات طويلة عبر طرق وعرة بسبب القيود المفروضة على المرور. وأضاف أن عددًا من الخارجين عبروا جسر الكبارية المتضرر الذي يربط منطقة دير حافر بمناطق أخرى، رغم صعوبة العبور والمخاطر الأمنية.

ومن جهة أخرى، أوضح مراسل سوريا 24 أن آلاف المدنيين ما يزالون يواجهون صعوبات في مغادرة مدينة دير حافر شرقي محافظة حلب، في ظل اتهامات لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمنع الأهالي من الخروج وإغلاق المعابر المؤدية إلى مناطق أكثر أمانًا، في حين تؤكد جهات حكومية وإنسانية استعدادها لاستقبال النازحين وتقديم المساعدة لهم.

قرار رسمي بإغلاق المعابر

وفي هذا الإطار، أعلنت الإدارة الذاتية التابعة لقسد إغلاق جميع المعابر مع مناطق الحكومة السورية في الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر، الأمر الذي يضيف مزيدًا من التعقيد إلى حركة التنقل ويحدّ من فرص الخروج المنظّم في الوقت الراهن.

إعلان بالسماح ثم منع فعلي

بحسب شهادات ميدانية، أُعلن عند الساعة التاسعة صباحًا السماح للمدنيين بالخروج من المدينة، غير أن هذا الإعلان لم يُنفّذ عمليًا، إذ مُنع الأهالي لاحقًا من المغادرة، ما دفع كثيرين إلى سلوك طرق تهريب خطرة عبر الأراضي الزراعية.

وقال عماد عثمان لموقع سوريا 24 إن “قسد أعلنت عند الساعة التاسعة السماح بالخروج، لكنها منعت الأهالي لاحقًا من المغادرة”، موضحًا أنه سلك مع عدد من السكان طريق التهريب من جبلة إلى المبعوجة، ثم تابعوا سيرًا على الأقدام باتجاه الغرب حتى وصلوا بعد ساعات، ومؤكدًا أن مئات الأهالي جهّزوا أنفسهم للخروج وينتظرون فرصة آمنة لذلك.

وفي السياق ذاته، قال محمود، وهو من سكان دير حافر، لموقع سوريا 24 إنه خرج عبر الأراضي الزراعية فقط، دون المرور على الحواجز، مشيرًا إلى أنه مشى مع عدد كبير من الراغبين بالخروج مسافات طويلة للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، ونافيًا تعرضه لأي ابتزاز مالي خلال عملية الخروج.

“أطلقوا النار لمنعنا من العبور”

فيما لم يكن العبور آمنًا لعدد من الأهالي، تقول أم دلال لموقع سوريا 24 إن مقاتلي “قسد” منعوها، إلى جانب عدد من السكان، من الخروج من مدينة دير حافر إلى الطرف المقابل، وأطلقوا الرصاص في الهواء لمنعهم من تجاوز المعبر.

وأضافت أنها اضطرت لسلوك طرق التهريب للوصول إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، حيث سلكت طريقًا من قرية المبعوجة إلى الحرمال، ثم إلى حميمة، مشيرةً إلى أن عددًا كبيرًا من الأهالي ما يزال يرغب بالخروج، لكنه يحتاج إلى المساعدة.

آلاف ينتظرون وأكثر من 300 سيارة جاهزة

وفي ضوء التطورات الميدانية، أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب جاهزيتها لاستقبال النازحين. وقال نائب رئيس اللجنة، فرهاد خورتو، لموقع سوريا 24 إن “الآلاف يرغبون في مغادرة دير حافر، ومن بينهم أكثر من 300 سيارة جاهزة للخروج، إلا أن قسد منعتهم عبر إغلاق معبر حميمة ووضع سواتر إسمنتية وترابية مفخخة”.

وأضاف أن كوادر اللجنة الإنسانية والطبية في حالة استنفار كامل، إلا أن التهديدات حالت دون وصول الأهالي إلى مناطق الاستقبال.

أبعاد إنسانية ومخاوف قانونية

يحذر مراقبون من أن منع المدنيين من مغادرة مناطق النزاع يعرضهم لمخاطر جسيمة، كما يتعارض مع مبادئ القانون الإنساني الدولي التي تضمن حماية المدنيين وحقهم في البحث عن الأمان.

دعوات للتدخل وفتح ممرات آمنة

وفي الختام، دعت لجنة استجابة حلب والمنظمات الإنسانية الجهات الدولية إلى التدخل العاجل لفتح ممرات إنسانية آمنة تتيح للمدنيين الخروج دون تهديد، مشددة على أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني، ولا سيما على الأطفال وكبار السن.

مقالات ذات صلة