ارتفاع أسعار الغاز في الرقة يدفع الأهالي للجوء إلى بدائل خطرة

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

ارتفع سعر أسطوانات الغاز المنزلي في مدينة الرقة بشكل كبير، إذ بلغ سعر الأسطوانة الواحدة نحو 165 ألف ليرة سورية، مقارنة بالسعر الرسمي المحدد من قبل إدارة المحروقات بـ100 ألف ليرة. هذا الارتفاع المفاجئ جاء ليزيد من أعباء المعيشة على الأهالي الذين يعانون أساساً من ضغوط اقتصادية شديدة وارتفاع متواصل في أسعار المواد الأساسية والمحروقات.

أم محمد، ربة منزل في حي الدرعية، أكدت لـ”سوريا 24″ أنها اضطرت لاستخدام ما يُعرف بـ”البوتكاز” السائل بعد أن أصبح شراء أسطوانة الغاز أمراً شبه مستحيل. وقالت: “نجد أنفسنا مضطرين للجوء إلى بدائل غير آمنة لتأمين احتياجاتنا اليومية، على الرغم من علمنا بالمخاطر الكبيرة التي قد تلحق بنا وبأطفالنا. انفجار أحد هذه الأجهزة في منزل أحد الجيران أدى إلى إصابة أطفاله بحروق خطيرة، وهذا يؤكد خطورة الوضع الذي نواجهه”.

ويشير الأهالي إلى أن ارتفاع أسعار الغاز المنزلي شكل عبئاً إضافياً على ميزانياتهم المحدودة، خاصة مع اعتماد معظم العائلات على الغاز للطهي والتدفئة معاً. أبو محمود، من حي الطيار، أضاف لـ”سوريا 24″: “راتب شهر كامل لا يكفي لتغطية تكاليف المعيشة، فكيف يمكن لعائلة أن تتحمل شراء أسطوانة غاز بهذا السعر؟ نحن نعيش في وضع اقتصادي صعب للغاية، وارتفاع أسعار المحروقات يجعل حياتنا أكثر تعقيداً”.

ويُعدّ “البوتكاز” السائل بديلاً خطيراً للغاز المنزلي، إذ يُنتج محلياً عبر طرق بدائية ويحتوي غالباً على مواد قابلة للاشتعال وسمية، ما يزيد من مخاطر الحرائق والانفجارات داخل المنازل. العاملون في إنتاج هذا الوقود أشاروا لـ”سوريا 24″ إلى أن جودة المادة غير مضمونة، وأن استخدامها داخل المنازل يمثل تهديداً مباشراً للسلامة العامة.

وبحسب الأهالي، تعود أسباب ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل متداخلة، منها ارتفاع الطلب على الغاز للتدفئة في ظل ارتفاع أسعار المازوت وصعوبة الحصول عليه، إضافة إلى احتكار بعض التجار وغياب الرقابة الفعالة على الأسواق. خالد العبد الله، من حي الثكنة، قال لـ”سوريا 24″: “نسمع دوماً عن السعر الرسمي للأسطوانة، لكنه لا يطبق على أرض الواقع. التجار يتحكمون بالسوق، والجهات المختصة لا تبدو قادرة على فرض رقابة فعالة. لو كانت هناك مراكز معتمدة تبيع الغاز بالسعر المحدد، لما وصلنا إلى هذا الوضع الخطير”.

ويطالب الأهالي الجهات المعنية بتوفير الغاز بأسعار معقولة وآمنة عبر مراكز بيع رسمية، وتفعيل الرقابة على الأسواق للحد من الاستغلال وحماية الأهالي من اللجوء إلى بدائل تهدد حياتهم. كما يؤكدون ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول الغاز إلى جميع الأسر بالسعر الرسمي، خصوصاً مع دخول فصل الشتاء وازدياد الحاجة إلى التدفئة.

بينما يزداد ارتفاع الأسعار والمخاطر، يبقى الأهالي عالقين بين خيارين أحلاهما مرّ، في انتظار حلول عملية وسريعة تقلل من معاناتهم اليومية وتحفظ حياتهم من مخاطر الوقوع في حوادث نتيجة استخدام بدائل خطرة.

مقالات ذات صلة