مواقف انتظار حديثة في يبرود… مبادرة لتأمين الراحة لركاب النقل العام

حجم الخط

شهدت مدينة يبرود في ريف دمشق تجربة خدمية جديدة تمثلت في تركيب موقف انتظار حديث مخصص لركاب النقل العام، ضمن مبادرة تهدف إلى تحسين ظروف انتظار الأهالي، ولا سيما الطلاب والموظفين الذين يضطرون إلى استخدام وسائل النقل بشكل يومي، وذلك بالتعاون بين مجلس مدينة يبرود بريف دمشق وجمعية صناع الغد.

أسامة بسام كشكية، مدير الجمعية، قال في حديث خاص لـ”سوريا 24”: المواقف الجديدة تتميز بتصميم مغلق نسبيًا يحد من تأثير البرد في فصل الشتاء، مع مداخل منفصلة، ما يسمح للركاب بالانتظار في مساحة داخلية محمية من العوامل الجوية، وهي ميزة يراها القائمون على المبادرة ضرورية، خاصة لطلاب الجامعات الذين ينتظرون باصات دمشق في ساعات الصباح الباكر، حيث تكون درجات الحرارة منخفضة وظروف الانتظار صعبة.

وأضاف أن الموقف يتضمن شاشة إعلانات رقمية، يُخصص ريعها لدعم الفريق التطوعي المشرف على المشروع، والمساهمة في تقديم خدمات أخرى للمدينة. ويأمل القائمون على المبادرة في تعميم التجربة مستقبلاً عبر إنشاء عدة مواقف إضافية، مؤكدين أن هذا النموذج هو الأول، وسيُجرى تقييم إيجابياته وسلبياته تمهيدًا لتطوير الفكرة.

ومن بين التجهيزات الخدمية داخل الموقف: توفير نقاط شحن للهواتف المحمولة، مع ترك وصلات الشحن متاحة للركاب، إضافة إلى سلال مهملات ولوحات تنبيه، فضلًا عن تركيب كاميرا مراقبة لضمان سلامة الاستخدام.

ويعتمد الموقف على الطاقة الشمسية في تشغيل تجهيزاته، وجاء تصميمه بشكل انسيابي لا يعيق حركة المشاة، مع استخدام زجاج عازل ومضاد للكسر بسماكة عالية. كما زُوّد بكراسٍ من نوعية متينة ومريحة، تختلف عن المقاعد البسيطة أو الخشبية التي تتوفر عادة في مواقف الانتظار التقليدية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير البنية الخدمية المرتبطة بالنقل العام، وسط آمال بأن تسهم التجربة في توفير بيئة انتظار أكثر أمانًا وراحة للركاب في يبرود، وأن تشكل نموذجًا يمكن تطبيقه في مناطق أخرى.