بدأت قوى الأمن الداخلي تنفيذ أولى مراحل انتشارها في مناطق ريف عين العرب الجنوبي، في إطار الاتفاق الموقع في كانون الثاني/يناير الماضي، وسط تحديات ميدانية وتأخير في التطبيق، بالتوازي مع دخول دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.
وأفاد مراسل سوريا 24 أن قوى الأمن الداخلي دخلت إلى منطقة الشيوخ في الريف الجنوبي لعين العرب، ضمن خطة الانتشار المتفق عليها، بعد عرقلة استمرت لساعات من قبل تنظيم «قسد».
وبحسب المراسل، فقد ثبتت القوات نقاطها في منطقة الشيوخ، على أن يُستكمل الانتشار تدريجياً ليشمل كامل منطقة عين العرب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، التقى قائد قوى الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، بوجهاء قرى منطقة عين العرب، حيث أكد العمل على تحسين الواقع الأمني وبسط الاستقرار، في ظل مساعٍ حكومية لترسيخ السيطرة وبسط النفوذ الإداري والأمني في المنطقة.
ورغم بدء تنفيذ الاتفاق، تشير مصادر محلية إلى أن عملية الانتشار ما تزال جزئية مقتصرة على بلدة الشيوخ، حتى لحظة تحرير الخبر، وسط ترقّب الأهالي لاستكمال بنود الاتفاق وانعكاسها على الواقع الأمني والخدمي في منطقة عين العرب
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع دخول القافلة الثالثة من المساعدات الإنسانية المقدّمة من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية غير حكومية، بالتنسيق مع محافظة حلب. وتضم القافلة 21 شاحنة محمّلة بمواد غذائية، وحليب أطفال، إضافة إلى عيادة متنقلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية والصحية للسكان.
وفي هذا السياق، قال فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي في حلب، لموقع سوريا 24 إن القافلة الإنسانية الثالثة باتت على مشارف مدينة عين العرب، وهي في طريقها لإيصال مساعدات متنوعة إلى الأهالي.
وانتقد خورتو ما وصفه بـ«التضييقات» التي تفرضها قوات «قسد» على حركة القوافل الإنسانية، معتبراً أن هذه الممارسات تزيد من تعقيد المشهد الإنساني في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه القافلة تحمل رسالة واضحة إلى أهالي عين العرب مفادها أن الحكومة تقف إلى جانبهم وتسعى إلى تخفيف الأعباء المعيشية في ظل الظروف الصعبة.
وأوضح خورتو أن هذه التضييقات، على الرغم من تأثيرها على سير العمل الإنساني، لن تشكّل عائقاً أمام وصول المساعدات إلى المواطنين في منطقة عين العرب، مؤكداً استمرار الجهود لإدخال الدعم الإغاثي والصحي إلى المدينة.
وفي المحصلة، يبقى تنفيذ بنود الاتفاق مرهوناً بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز العراقيل الميدانية وتحويل التعهدات إلى خطوات عملية على الأرض، في وقت يعلّق فيه أهالي عين العرب آمالهم على تحسّن ملموس في الواقعين الأمني والإنساني، بما يضمن الاستقرار وتسهيل وصول المساعدات وتخفيف الأعباء المعيشية عن السكان.