خصّصت وزارة الصحة مبالغ مالية لدعم القطاع الصحي في الجزيرة السورية، بهدف تحسين الخدمات وضمان استقرار صحي شامل في مختلف المناطق المحررة.
جاء ذلك، بحسب ما أكده وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، في ختام جولة ميدانية واسعة شملت تدمر والحسكة ودير الزور والرقة، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة.
وأعلن الوزير من ريف الحسكة الجنوبي قرب بدء الخدمة في مستشفى الشدادي بكادر طبي متكامل وأجهزة تصوير حديثة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لتعزيز البنية الصحية في المنطقة.
وخلال الزيارة، جرى تسليم ثلاث سيارات إسعاف مجهزة بالكامل، إضافة إلى عيادة طبية متنقلة، وأربعة عشر جهاز غسيل كلوي، خُصص أربعة منها لمشفى الشدادي وعشرة لمشفى الحسكة، بهدف دعم خدمات الأمراض المزمنة وتقليص أعباء التنقل على المرضى.

جولة ميدانية واسعة برفقة كوادر مركزية
وبحسب بيان الوزارة، اختتم وزير الصحة جولة تفقدية موسعة في الجزيرة السورية والبادية، شملت تدمر والحسكة ودير الزور والرقة.
وتأتي الجولة في سياق متابعة واقع المنشآت الصحية في المناطق المحررة، وتقييم الاحتياجات الميدانية، والوقوف على التحديات التشغيلية والبنيوية التي تواجه القطاع الصحي هناك.
تدمر: تعزيز الإسعاف وتوسيع العمليات
استهل وزير الصحة جولته بزيارة إلى مشفى تدمر الوطني، حيث اطّلع على سير العمل والخدمات المقدّمة للمرضى، ووجّه بضرورة تعزيز منظومة الإسعاف ورفد المشفى بكوادر طبية إضافية لضمان استمرارية الخدمة.
كما ناقش مع الإدارة استكمال أعمال الترميم الجارية، وتوسيع غرف العمليات بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة، مع التأكيد على تفعيل العيادات المتنقلة للوصول إلى المناطق البعيدة في البادية، في إطار خطة لتوسيع التغطية الصحية خارج المراكز الحضرية.
دير الزور: رفع الجاهزية وتنسيق الجهود
وفي دير الزور، عقد الوزير اجتماعاً مع المسؤولين المحليين، جرى خلاله بحث أبرز التحديات الصحية في المناطق المحررة، والتركيز على رفع جاهزية المراكز الصحية وتحسين مستوى التنسيق بين الجهات المعنية لتذليل العقبات التشغيلية والإدارية.
وأكد الوزير خلال اللقاء التزام الوزارة بتقديم الدعم اللازم لتلبية احتياجات المنطقة، سواء على مستوى التجهيزات أو الكوادر أو الخدمات الإسعافية، بما يضمن استمرارية العمل وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدّمة للأهالي.
الرقة: 70% إنجاز في المستشفى الوطني
واختُتمت الجولة في الرقة، حيث تفقّد الوزير مستشفى الرقة الوطني، الذي وصلت نسبة إنجازه إلى نحو 70%، واطّلع على سير الأعمال الجارية لاستكماله ووضعه في الخدمة ضمن المدة المحددة.
كما أعلن عن استراتيجية لتنظيم المهن الصحية في المدينة، تتضمن ضبط تراخيص الصيدليات والعيادات الخاصة، في إطار خطة لضبط القطاع الصحي وحماية سلامة الأهالي، وضمان تقديم خدمات طبية وفق المعايير المعتمدة.
استقرار صحي شامل في المناطق المحررة
وفي ختام الجولة، شدد الوزير على أن تخصيص مبالغ مالية لدعم القطاع الصحي في الجزيرة السورية يأتي في سياق رؤية متكاملة لتعزيز الاستقرار الصحي في مختلف المناطق المحررة، عبر إعادة تأهيل المنشآت ورفدها بالأجهزة والكفاءات وتطوير خدمات الطوارئ والإحالة.
وأشار إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها الرامية إلى تقليص الفجوة في الخدمات بين المحافظات، وضمان وصول الرعاية الصحية إلى جميع المواطنين، ولا سيما في المناطق التي عانت سابقاً من تراجع البنية التحتية والخدمات الأساسية.