وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 8 مدنيين، بينهم طفل واحد، نتيجة عمليات قتل خارج نطاق القانون في مناطق متفرقة من سوريا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 آذار/مارس 2026 حتى 23 آذار/مارس 2026، في مؤشر جديد على استمرار هشاشة الوضع الأمني رغم التحولات السياسية الجارية.
توزيع الضحايا بالأرقام
وبحسب التقرير الصادر عن الشبكة اليوم الثلاثاء، توزعت حصيلة الضحايا على النحو التالي:
• 3 مدنيين، بينهم طفل، جراء رصاص مجهول المصدر في محافظات اللاذقية وحمص وإدلب.
• 3 مدنيين بسبب الألغام الأرضية في محافظة دير الزور.
• مدنيان اثنان قتلا على يد جهات لم يتم تحديدها في محافظتي حماة وإدلب.
تحذيرات من فجوات الحماية
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع عمليات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة أن تكرار هذه الحوادث يعكس فجوات مستمرة في منظومة حماية المدنيين، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تكرس للاستقرار وتعزيز سيادة القانون.
وشددت على أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين يشير إلى ضعف آليات المساءلة، داعية إلى:
• تعزيز المؤسسات الضامنة لحماية الحقوق الأساسية.
• الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
• اتخاذ تدابير فعالة لحماية الأرواح والممتلكات.
• منع تكرار الانتهاكات.
كما دعت الشبكة إلى تفعيل المسارات القانونية والمؤسسية لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، معتبرة أن تحقيق العدالة وبناء الثقة المجتمعية يمران عبر إنهاء الإفلات من العقاب.
أرقام صادمة من سنوات النزاع
وفي سياق متصل، ذكّرت الشبكة بأنها توثق الانتهاكات في سوريا منذ 14 عاما وفق معايير دولية صارمة، مشيرة إلى أن قاعدة بياناتها أظهرت:
• توثيق أكثر من 250 ألف مدني قتيل منذ بداية النزاع.
• تحمّل نظام الأسد السابق وحلفائه مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا.
وتؤكد هذه الأرقام، بحسب الشبكة، أن الإفلات من العقاب ظل السمة الأبرز خلال سنوات الصراع، ما يستدعي تحركا جديا لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات في المرحلة المقبلة.