فيضانات شمال وشرق سوريا: أكثر من 19 ألف متضرر و6 آلاف نازح وتحذيرات من كارثة

حجم الخط

أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) التقرير الطارئ الأول عن حصيلة الفيضانات التي اجتاحت شمالي سوريا، حيث أدت الأمطار الغزيرة التي بدأت في 14 آذار/مارس إلى فيضانات واسعة طالت محافظات حلب وإدلب والرقة والحسكة ودير الزور.

وأسفرت الكارثة، حسب التقرير، عن مقتل 4 أطفال في محافظة الرقة نتيجة انهيار منزل طيني، فيما تم تدمير أو غمر أكثر من 80 خيمة في مخيمات عشوائية، ما أجبر عشرات العائلات على النزوح الفوري.

أكثر من 19 ألف متضرر وآلاف المساكن المتضررة
وبحسب التقرير، تضرر نحو 19,056 شخصا (3,453 عائلة) في محافظتي حلب وإدلب، مع تسجيل أضرار في 3,429 مأوى، بينها مئات المساكن التي دمرت بشكل كامل.

كما حذر التقرير من مخاطر إضافية في ريف حلب، حيث أدى ارتفاع منسوب المياه في سد “السيحة” إلى غمر أراض زراعية، مع تهديد محتمل لنحو 8 قرى تقع في مجرى السد في حال حدوث انهيار.

نزوح واسع في الحسكة
وفي محافظة الحسكة، تسببت الفيضانات بنزوح أكثر من 1,436 عائلة من منازلها ومخيماتها المتضررة، فيما تم تأكيد نزوح ما لا يقل عن 6,020 شخصا في مناطق تل حميس والعريشة والمالكية، إضافة إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.

أضرار بيئية وزراعية ومخاطر متزايدة
وأشار التقرير إلى أن شدة العاصفة واتساع رقعتها الجغرافية أديا إلى انهيار مساكن طينية هشة، وتلوث مصادر المياه، وخسائر زراعية كبيرة، فضلا عن ارتفاع المخاطر المرتبطة بحماية المدنيين، خاصة مع انتقال الألغام بسبب السيول وتفاقم أوضاع النزوح والسكن غير الآمن.

تدهور إضافي مع منخفض جوي جديد
وزادت الأوضاع سوءا مع وصول منخفض جوي جديد في 24 آذار/مارس، ما فاقم الظروف الإنسانية شرقي البلاد، لا سيما في حوض نهر الخابور، الذي يشهد تدفقا سريعا للمياه للمرة الأولى منذ سنوات من الجفاف.

استجابة إنسانية وتحذير من نقص الموارد
وأكد التقرير أن المنظمات الإنسانية تعمل على توسيع نطاق استجابتها في جميع المناطق المتضررة، مع التركيز على تأمين المأوى الطارئ، وتوزيع المواد غير الغذائية، وإصلاح شبكات المياه، وفتح الطرق المغلقة.

إلا أنه شدد على أن حجم الكارثة يفوق الإمكانات الحالية، ما يستدعي توفير موارد إضافية وتعزيز التنسيق بين الجهات الفاعلة لتجنب الازدواجية وضمان وصول المساعدات إلى جميع المتضررين.