بانياس: شكاوى من غلاء أسعار يفوق المدن المجاورة

حجم الخط

تشهد مدينة بانياس الساحلية موجة غلاء متصاعدة في أسعار المواد الغذائية، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي حول غياب الرقابة التموينية، وتفاوت الأسعار مقارنة بالمدن المجاورة، ما يفاقم الضغوط المعيشية على السكان.

شكاوى من غلاء غير مبرر

يقول الدكتور قصي كنفاني، وهو من سكان بانياس، في حديث لمنصة سوريا 24، إن المدينة تعاني من ارتفاع “فاحش” في تكاليف المعيشة، لا سيما في المواد الأساسية اليومية مثل الخضراوات، رغم أن معظمها من الإنتاج المحلي.

ويضيف أن أسعار الخضار باتت “تنهك كاهل الأهالي”، في حين أصبحت الفواكه خارج قدرة شريحة واسعة من السكان، متسائلاً عن أسباب استمرار هذا الواقع “دون حسيب أو رقيب”، ومطالباً بوضع حد لما وصفه بتلاعب التجار بالأسعار.

تفاوت لافت مقارنة بالمناطق المجاورة

من جهته، نقل حسن الجندي شكاوى عدد من الأهالي، الذين أكدوا أن الأسعار في بانياس أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالمدن القريبة مثل جبلة وطرطوس، واصفين الفارق بـ”غير الطبيعي”.

وأشار إلى أن هذا التباين يثير استغراب السكان، في ظل تشابه الظروف الجغرافية ومصادر التوريد، ما يعزز الشكوك حول غياب الضبط الفعلي للأسواق داخل المدينة.

أرقام من سوق الهال تعكس التذبذب

في سوق الجملة بمدينة بانياس (سوق الهال)، أظهرت الأسعار تبايناً واضحاً بين الأصناف:

  • تراوح سعر البندورة (النخب الأول) بين 7000 و9000 ليرة سورية، في مؤشر على استقرار نسبي لهذا المنتج.
  • سجلت الكوسا تفاوتاً كبيراً، إذ بلغ سعر الصنف الأخضر نحو 10000 ليرة، بينما وصل الصنف الأصفر إلى 30000 ليرة، ما يعكس تأثره بعوامل موسمية.

أما الفواكه والمكسرات، فقد شهدت ارتفاعات لافتة:

  • بلغ سعر اللوز نحو 35000 ليرة، وارتفع “اللوز عوجا” إلى 45000 ليرة، نتيجة اختلاف الجودة والتخزين.
  • تراوح سعر الموز، وهو من السلع المستوردة، بين 5000 و9000 ليرة، متأثراً بتقلبات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد.

مطالب بتشديد الرقابة

في ظل هذه المعطيات، يطالب الأهالي الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعّال يهدد القدرة الشرائية ويزيد من الأعباء المعيشية اليومية.

ويحذر عدد من سكان المدينة من أن غياب الإجراءات الرادعة قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى السعرية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لإعادة التوازن إلى الأسواق وضمان حماية المستهلك.