مشروع إزالة الأنقاض في ريف حلب الشمالي: تمهيد لعودة الأهالي وتعافي المنطقة

حجم الخط

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، انطلاق مشروع إزالة الأنقاض في ريف حلب الشمالي، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل “بداية عملية لضمان عودة آمنة وكريمة للأهالي”، ضمن خطة حكومية أوسع لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وقال الصالح، في تصريحات خاصة لـ“سوريا 24”، إن المشروع لن يقتصر على إزالة الأنقاض، بل سيتبعه تنفيذ حزمة من المشاريع الخدمية، تشمل ترميم المستوصفات والمدارس، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى تحسين البنى التحتية الأساسية، ضمن عمل تكاملي تشارك فيه مختلف الوزارات، موضحاً أن هذه المشاريع ستنفذ تباعاً وفق الأولويات، استناداً إلى الاحتياجات الميدانية لكل منطقة.

بدوره، أكد محافظ حلب المهندس عزام الغريب لموقع سوريا 24 أن المشروع يتجاوز كونه حملة خدمية، معتبراً أنه “جزء من رد الجميل لتضحيات الأهالي”، مشدداً على أن إزالة الأنقاض تمثل الخطوة الأولى في مسار إعادة الإعمار، خاصة في مناطق ريف حلب التي شهدت دماراً واسعاً.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة حلب، قد أطلقت اليوم الأحد 19 نيسان مشروع إزالة الأنقاض في منطقتي جبل سمعان الشمالية واعزاز، بحضور رسمي ومشاركة فعاليات أهلية ومجتمعية.

ويمتد المشروع على مدى ستة أشهر، مستهدفاً أكثر من 30 مدينة وبلدة، بحجم أنقاض يقدر بنحو 550 ألف متر مكعب، وذلك ضمن الخطة الوطنية لإزالة الأنقاض وتنفيذاً للمرسوم رقم (59) المتعلق بإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة.

وانطلقت الأعمال من ساحة الجامع الكبير في مدينة عندان، حيث تتركز المرحلة الأولى على فتح الطرق الرئيسية وتأهيل المحاور الحيوية خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً، إلى جانب نقل الأنقاض إلى مواقع مخصصة لفرز المواد القابلة لإعادة التدوير.

أما المرحلة الثانية، فستشمل إزالة الأنقاض من الأحياء السكنية، وفق أولويات محددة بالتنسيق مع المجالس المحلية، وبمعدل يومي يتراوح بين 6 و8 آلاف متر مكعب.

من جانبه، قال محمد الرجب، مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث لموقع سوريا 24، إنه تم إطلاق الخطوة الأولى من المشروع بحضور وزير الطوارئ ومحافظ حلب، موضحاً أن العمل يبدأ من منطقتي جبل سمعان الشمالية واعزاز، بهدف إزالة الأنقاض بشكل كامل.

وأكد الرجب أن المشروع لن يتوقف عند هذه المرحلة، بل سيستمر ليشمل كامل ريف حلب، في إطار جهود متواصلة لإعادة تأهيل المنطقة. وأضاف أن هذه الأعمال تمهد لتجهيز البنية التحتية، بما يشمل إعادة تفعيل الخدمات الأساسية، مثل بناء المدارس والمستوصفات، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه.

وأشار إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تأمين عودة كريمة للأهالي، ولا سيما القاطنين في المخيمات.

وفي السياق ذاته، رحب علي بلو، أحد سكان مدينة عندان، بإطلاق المشروع، معرباً عن أمله في أن يشمل كامل ريف حلب الشمالي، وألا يقتصر على مدينة عندان فقط.

وأوضح لموقع سوريا 24 أن إزالة الأنقاض ستسهم في توسيع الطرقات وفتح المجال أمام الأهالي لإعادة البناء، داعياً الجهات المعنية إلى استكمال الجهود بعد هذه المرحلة، من خلال ترميم المنازل، وبناء المدارس، وإنشاء المستوصفات.

وختم بالإشارة إلى أن المنطقة قدمت تضحيات كبيرة، وتستحق اليوم تحسين واقعها الخدمي والانطلاق في مسار إعادة الإعمار.

ويتوقع أن يسهم المشروع، في حال تنفيذه وفق الخطة المعلنة، في تهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان، وفتح الطريق أمام مشاريع إعادة الإعمار، بما يعزز الاستقرار التدريجي في ريف حلب الشمالي.