أعلن الرئيس أحمد الشرع أنه سيعمل على إعادة إعمار الغوطة التي “كانت دائماً في قلوبنا”، مؤكداً أن “تفكير الحكومة منصب على إعمارها، عوضاً عن تفكير الأوباش – في إشارة إلى النظام الساقط – بدمارها”.
وفي كلمته في احتفال حاشد أُقيم في مدينة دوما بمناسبة خروج القيادي في الجيش السوري عصام بويضاني من سجون دولة الإمارات، قال الشرع إن “الرئيس الإماراتي قبل أن نطلب قال: لبيّت”، واصفاً مكرمة بن زايد بـ”التعبير عن عودة سوريا إلى محيطها العربي”.
وختم الرئيس الشرع كلمته بالقول: “نسأل الله أن يجعل من دوما نبراساً للعالم كله”، مشيراً إلى أنه لم يرغب بالمجيء إلى دوما إلا برفقة الشيخ عصام البويضاني.
ووصل الرئيس أحمد الشرع إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية برفقة القيادي في الجيش السوري عصام بويضاني، المفرج عنه من سجون دولة الإمارات، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة.
من جهته، شكر بويضاني جهود الرئيس الشرع ووزير الدفاع والخارجية على دورهم في الإفراج عنه، فيما دعا وزير الدفاع مرهف أبو قصرة أهالي دوما إلى أن يكونوا شركاء في البناء ومواجهة التحديات كما كانوا شركاء في التحرير.
بدوره، حمد وزير الخارجية أسعد الشيباني الله على سلامة الشيخ أبو همام، متمنياً أن يرى سوريا التي نطمح إليها، وقال: “اليوم هو حلم لنا أن نكون في دوما العز”.
كما بارك وزير الداخلية أنس خطاب لأهالي الغوطة خروج أبو همام معززاً مكرماً، وقال: “اليوم نشعر بفرح حقيقي من الجميع ونسأل الله أن نعيد إعمار الغوطة بعد أن دمرها النظام”.
يُذكر أن السلطات الإماراتية كانت قد اعتقلت القيادي عصام بويضاني في نيسان/أبريل 2025 أثناء مغادرته البلاد، حيث جرى توقيفه في مطار دبي دون إعلان رسمي واضح عن أسباب الاعتقال، قبل أن يبقى في الاحتجاز عدة أشهر دون توجيه تهمة معلنة.
ويأتي الإفراج عن بويضاني عقب زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى دولة الإمارات يوم أمس ولقائه برئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، في خطوة تزامنت مع مؤشرات على تحركات سياسية ودبلوماسية مرتبطة بالمرحلة الحالية.
من هو عصام بويضاني
عصام بويضاني، المعروف بلقب “أبو همام”، هو أحد أبرز القيادات العسكرية السورية خلال الثورة السورية، وبرز اسمه بشكل خاص في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
الميلاد والنشأة:
وُلد في مدينة دوما في الغوطة الشرقية عام 1971 أو 1975 وفق مصادر مختلفة، وينحدر من بيئة اجتماعية محافظة، وتلقى تعليماً دينياً إلى جانب دراسة إدارة الأعمال.
دوره في الثورة السورية:
برز كأحد قادة فصيل “جيش الإسلام”، وتولى قيادته في كانون الأول/ديسمبر 2015 خلفاً لمؤسسه زهران علوش بعد استشهاده في غارة لقوات نظام الأسد، وقاد الفصيل خلال معارك الغوطة الشرقية، وكان من الشخصيات المؤثرة في إدارة المنطقة عسكرياً.
بعد خروج الغوطة:
غادر مع فصائل المعارضة إلى الشمال السوري، قبل أن يعود اسمه للظهور في المشهد بعد تحولات سياسية عديدة قبل سقوط النظام.
بعد سقوط النظام نهاية 2024، انضم إلى الجيش العربي السوري، وعُيّن قائداً للفرقة 70 التي تنتشر بريف دمشق.