أعلن معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان في تصريح خاص لموقع سوريا 24 أن نحو 65 ألف طالب عائد إلى سوريا في مختلف المحافظات يعانون من ضعف في إتقان اللغة العربية، نتيجة الانقطاع عن التعليم أو الدراسة في بيئات تعليمية غير عربية، وأن الوزارة تعمل على معالجة هذه الفجوة من خلال برنامج “العربية حياة”.
وأوضح عنان أن هذه الأرقام جاءت بعد عملية رصد وتحليل ميداني شملت المدارس على مستوى البلاد، مبينًا أن الشريحة الأكبر من هؤلاء الطلاب هم من العائدين من دول الاغتراب، إلى جانب طلاب منقطعين عن التعليم وآخرين يعانون من ضعف تحصيلي داخل الصفوف.
وفي هذا السياق، أشار إلى إطلاق سلسلة “العربية حياة” بالتعاون مع منظمة “People in Need”، كبرنامج تعليمي متخصص يستهدف معالجة هذه الفجوة، عبر تمكين الطلاب من المهارات الأساسية في اللغة العربية، بما يضمن قدرتهم على متابعة المناهج الدراسية والتكيف مع البيئة التعليمية.
وبين أن البرنامج يعتمد على آلية دقيقة تبدأ باختبار تحديد مستوى لتصنيف الطلاب إلى ثلاث مراحل تعليمية، تليها خطة تعليمية مكثفة تمتد لـ60 ساعة، يعاد بعدها تقييم الطالب لقياس مدى التقدم، واتخاذ قرار انتقاله إلى مستوى أعلى أو استمراره ضمن نفس المرحلة وفقًا لنتائجه.
وأكد معاون الوزير أن الوزارة تعمل على تعميم البرنامج تدريجيًا ليشمل مختلف المحافظات، مع توفير بيئة تعليمية داعمة تسهم في تسريع اندماج الطلاب، وتعزيز مهاراتهم في القراءة والكتابة والتعبير، بما يتجاوز الجانب الأكاديمي ليشمل ترسيخ الهوية اللغوية والثقافية.
وختم عنان تصريحه بالتأكيد على التزام وزارة التربية بمواصلة تطوير البرامج التعليمية الداعمة، وضمان وصولها إلى جميع الفئات المستهدفة، مشددًا على أن معالجة ضعف اللغة العربية لدى الطلاب تمثل أولوية وطنية في المرحلة الحالية، لما لها من دور أساسي في تحسين جودة التعليم وإعادة بناء المسار التعليمي بشكل متكامل.