إضراب مفاجئ لـ”السرافيس” يشل الحركة في ضاحية عدرا العمالية ويضاعف معاناة آلاف الأهالي

حجم الخط

شهدت ضاحية عدرا العمالية بريف دمشق، صباح اليوم، شللاً شبه كامل في حركة النقل، إثر إضراب مفاجئ نفذه أصحاب حافلات النقل الداخلي “السرافيس”، احتجاجاً على رفع أسعار مادة المازوت، ما تسبب بحالة من الإرباك الواسع بين السكان، وأدى إلى تعطل مصالح آلاف المدنيين.

وتُعدّ ضاحية عدرا العمالية من أكبر التجمعات السكنية للموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة، ويقطنها أكثر من ثمانية آلاف شخص، بينهم طلاب وموظفون ومتقاعدون وعمال ومرضى، وجدوا أنفسهم صباحاً أمام أزمة نقل خانقة دون أي ترتيبات بديلة أو حلول إسعافية.

وقال عدد من الأهالي لسوريا 24 إنهم اضطروا إلى السير لمسافات طويلة أو انتظار وسائل نقل نادرة بأسعار مضاعفة، وسط غياب واضح لأي تدخل حكومي لتنظيم حركة النقل أو تأمين بدائل مؤقتة. وأوضح أحد الموظفين أن “القرار فاجأ الجميع، فالناس خرجت إلى أعمالها وجامعاتها ومدارسها لتجد نفسها عالقة في الشوارع دون وسيلة نقل”.

كما عبّر طلاب عن خشيتهم من التأخر عن امتحاناتهم، خاصة مع عدم توفر وسائل نقل بديلة في ساعات الصباح الأولى، فيما أشار متقاعدون ومرضى إلى أن الأزمة ضاعفت من معاناتهم اليومية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف التنقل.

وفي مبادرة فردية، تدخل رئيس مخفر عدرا العمالية، المعروف بـ”أبو أحمد”، وعمل على تأمين نقل عدد من الطلاب المتوجهين إلى قاعات الامتحانات، بهدف ضمان وصولهم وعدم حرمانهم من تقديم امتحاناتهم.

وأعادت هذه الأزمة إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول غياب الدراسات الحكومية الشاملة قبل اتخاذ قرارات رفع أسعار المحروقات، ومدى انعكاس تلك القرارات بشكل مباشر على حياة المواطنين والخدمات الأساسية، وعلى رأسها قطاع النقل.

ويرى سكان في الضاحية أن رفع أسعار المازوت دون إصدار تسعيرات رسمية جديدة ومنظمة لخطوط النقل يفتح الباب أمام حالة من الفوضى، حيث تبقى أجور النقل خاضعة لاجتهادات أصحاب السرافيس والمشغلين، في ظل غياب واضح للرقابة الحكومية.

ووصف مواطنون القرارات الأخيرة بأنها “تضع جيوب الناس تحت رحمة التجار وأصحاب وسائل النقل”، معتبرين أن غياب الدور الرقابي والتسعيري الرسمي يضاعف الأعباء المعيشية على السكان، خاصة مع استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.