حذرت مؤسسة سد الفرات من ارتفاع متسارع في منسوب نهر الفرات، عقب بدء فتح بوابات المفيض بشكل تدريجي منذ صباح اليوم، ما قد يهدد المناطق والأبنية المقامة على ضفاف النهر في محافظتي الرقة ودير الزور.
وقال المدير العام لمؤسسة سد الفرات، هيثم بكور، في تصريح لـ“سوريا 24”، إن المؤسسة بدأت صباح اليوم بفتح بوابات المفيض بكمية تصريف بلغت 300 متر مكعب في الثانية، قبل أن تتم إضافة فتحة ثانية رفعت كمية التصريف إلى 600 متر مكعب في الثانية، مشيراً إلى أن عمليات الفتح ستتم بشكل متتابع خلال الساعات القادمة.
وأوضح بكور أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع واضح في منسوب مياه نهر الفرات، متوقعاً أن يصل الارتفاع خلال اليوم إلى نحو متر واحد، على أن يتجاوز المترين خلال يوم غد، مع اختلاف مستوى الارتفاع بحسب عرض النهر وطبيعة المناطق الواقعة على ضفافه.
وأشار إلى أن خطورة الوضع تكمن في وجود “تعديات كبيرة” شهدها حرم النهر خلال السنوات الماضية، حيث أقيمت أبنية ومنشآت ومرافق خدمية ضمن المناطق المحاذية للمجرى المائي، ما يجعلها عرضة للتضرر مع ازدياد التدفق وارتفاع المنسوب.
وأضاف أن شدة الجريان قد تتسبب أيضاً بتضرر أو انهيار بعض الجسور والسواتر الترابية، لافتاً إلى أن الساعات الأولى من صباح الغد قد تشهد ذروة التأثيرات الناتجة عن ارتفاع المياه.
ودعا بكور الأهالي المقيمين على ضفاف نهر الفرات، خاصة في مناطق الرقة ودير الزور، إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجرى النهر، مطالباً وسائل الإعلام والجهات المحلية بتحمل مسؤولياتها في نشر التحذيرات وتوعية السكان لتفادي أي خسائر بشرية أو مادية محتملة.
وتشهد ضفاف نهر الفرات خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً وتعديات متزايدة على حرم النهر، الأمر الذي يرفع من حجم المخاطر في حالات ارتفاع المناسيب أو زيادة التصريف المائي، خصوصاً في المناطق القريبة من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية.
