حمص: إنجاز طريق تلبيسة – جبورين – قنية العاصي ووضعه بالخدمة المرورية

حجم الخط

دخل مشروع إعادة تأهيل طريق تلبيسة – جبورين – قنية العاصي في ريف حمص الشمالي مراحله الختامية، بعد استكمال أعمال التزفيت النهائية، تمهيداً لوضعه بالخدمة المرورية بشكل كامل، في خطوة من شأنها تحسين واقع النقل والخدمات في المنطقة وتسهيل حركة المواطنين والآليات بين عدد من التجمعات السكانية والزراعية.

ويُعد الطريق أحد المشاريع الخدمية المهمة في محافظة حمص، نظراً لدوره في تعزيز الربط بين القرى والبلدات الواقعة على امتداده، إضافة إلى مساهمته في تخفيف الأعباء الناجمة عن تدهور البنية التحتية للطرق خلال السنوات الماضية. كما يمثل شرياناً حيوياً للحركة اليومية للأهالي، ولا سيما العاملين في القطاع الزراعي وطلاب المدارس والموظفين الذين يعتمدون عليه بشكل مستمر للتنقل.

وفي تصريح خاص لـ”سوريا 24″، قال المهندس ربيع داود، مدير مشروع إعادة تأهيل وتنفيذ طريق تلبيسة – جبورين – قنية العاصي في مؤسسة الإسكان العسكرية فرع حمص، إن الأعمال وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث جرى اليوم الخميس الموافق 4 حزيران 2026 تنفيذ الطبقة الأخيرة من المجبول الإسفلتي، الأمر الذي يجعل الطريق جاهزاً للاستخدام المباشر من قبل المواطنين والحركة المرورية.

وأوضح داود أن الطريق يُصنّف ضمن المشاريع الحيوية والاستراتيجية في المنطقة، لما يشهده من كثافة مرورية مرتفعة، فضلاً عن أهميته في خدمة عدد من التجمعات السكانية والمناطق الزراعية التي تعتمد عليه كمسار رئيسي للتنقل ونقل المنتجات الزراعية.

وأضاف أن ورشات العمل باشرت تنفيذ المشروع في الرابع من نيسان الماضي، ضمن مدة عقدية محددة بلغت 65 يوماً، مشيراً إلى أن جميع الأعمال نُفذت وفق البرنامج الزمني المعتمد ومن دون تأخير، مع الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية والهندسية المطلوبة.

وبيّن أن المشروع شمل إعادة تأهيل وتنفيذ طريق بطول 525 متراً وعرض ستة أمتار للمسار المعبد، إضافة إلى تنفيذ بانكيتات بعرض متر واحد على جانبي الطريق، بما يساهم في تعزيز عوامل السلامة المرورية وتحسين البنية الفنية للموقع. وأشار إلى أن القيمة التقديرية للعقد بلغت نحو مليار ليرة سورية، وذلك بالتعاون مع مديرية الخدمات الفنية في محافظة حمص.

وأكد داود أن استكمال الطبقة الإسفلتية النهائية يمهد لافتتاح الطريق أمام حركة السير بشكل كامل، موضحاً أن الأعمال المتبقية تقتصر على التخطيط الطرقي والعلامات المرورية، والتي سيتم تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة دون الحاجة إلى إيقاف الحركة المرورية أو التأثير على مستخدمي الطريق.

ويأتي المشروع ضمن سلسلة من أعمال إعادة التأهيل التي تشهدها شبكة الطرق في محافظة حمص، بهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتعزيز كفاءة البنية التحتية، بما ينعكس إيجاباً على حركة النقل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستفيدة.

وختم داود تصريحه لـ”سوريا 24″ بالتأكيد على أن جميع مراحل التنفيذ أُنجزت وفق المعايير الفنية المعتمدة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة المرورية، ويسهم في تحسين الواقع الخدمي وتلبية احتياجات المواطنين في المنطقة.