تتزايد مطالبات أهالي الأحياء الشرقية في مدينة حلب بتسريع أعمال صيانة وتأهيل الطرقات، في ظل استمرار وجود حفر وهبوطات وتشققات في عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية، الأمر الذي يؤثر على حركة المرور والتنقل داخل المنطقة، ويطرح تساؤلات حول وتيرة الأعمال المنفذة ومدى شموليتها.
وأكد عدد من الأهالي لـ”سوريا 24” أن بعض أعمال الردم والصيانة نُفذت خلال الفترة الماضية، إلا أن حجم التدخلات الحالية لا يزال أقل من الاحتياجات الفعلية للمنطقة، التي تضم عشرات الشوارع المتضررة بفعل الاستخدام الطويل والأعطال المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات.
وقال أحمد فرح، لـ”سوريا 24”، إن فرق الصيانة عالجت عدداً محدوداً من الحفر خلال الفترة الماضية، إلا أن العديد من المواقع ما تزال بحاجة إلى تدخلات إضافية، موضحاً أن الأحياء الشرقية تضم شوارع تشهد انتشاراً واضحاً للحفر والهبوطات التي تؤثر على حركة المركبات.
وأضاف فرح أن بعض المواقع التي خضعت لأعمال تزفيت مؤخراً، ومن بينها منطقة جسر الحاج، أثارت ملاحظات لدى الأهالي تتعلق بمستوى التنفيذ وسماكة طبقات الإسفلت المستخدمة، مشيراً إلى أن الحكم على جودة الأعمال المنفذة يتطلب متابعة نتائجها خلال الفترة المقبلة ومدى قدرتها على الصمود أمام حركة المرور والعوامل المختلفة.
وأوضح أن وجود أعمال صيانة ميدانية يعد خطوة إيجابية، إلا أن الأهالي يتطلعون إلى تنفيذ خطة أكثر شمولاً وسرعة، تأخذ بعين الاعتبار حجم الأضرار المنتشرة في الشوارع الرئيسية والفرعية على حد سواء.
من جانبه، قال أكرم بوبكي، لـ”سوريا 24”، إن مشروع “صفر حفرة” يمثل مبادرة مهمة لتحسين واقع الطرقات في المدينة، إلا أن نجاحه يرتبط بمستوى التنفيذ وجودة المعالجات الفنية المعتمدة في المواقع المستهدفة.
وأضاف بوبكي أن بعض المواقع التي شملتها أعمال الصيانة لا تحتوي على حفر تقليدية فحسب، بل تعاني أيضاً من تآكل أو انخفاض في طبقات الإسفلت، ما يؤدي إلى عدم استواء الطريق ويؤثر على انسيابية الحركة المرورية. وأشار إلى أن التقييم الفعلي لنتائج المشروع يحتاج إلى فترة زمنية كافية بعد انتهاء الأعمال، لمعرفة مدى فعالية الحلول المطبقة وقدرتها على الاستمرار.
بدوره، أوضح يزن عبيد، لـ”سوريا 24”، أن أعمال المعالجة شملت عدداً من المواقع على الطريق الممتد بين موشيه وباب جنين، في حين ما تزال بعض الهبوطات موجودة في مناطق أخرى، من بينها باب الفرج، ما يستدعي استكمال أعمال الصيانة ضمن خطة متكاملة تشمل مختلف الأحياء.
وأشار عبيد إلى أن جزءاً من المشكلات المرتبطة بالطرقات يعود إلى أعطال في شبكات الخدمات، ولا سيما شبكات المياه، موضحاً أن معالجة الأضرار السطحية دون إصلاح الأسباب الفنية الكامنة خلفها قد يؤدي إلى تكرار المشكلة في المستقبل.
وأضاف أن عدداً من المواقع شهد في السابق أعمال معالجة قبل أن تعود الحفر للظهور مجدداً نتيجة استمرار المشكلات المرتبطة بالبنية التحتية، الأمر الذي يبرز أهمية التنسيق بين الجهات الخدمية المختلفة عند تنفيذ أعمال الصيانة.
كما لفت عبيد إلى أهمية اعتماد معايير واضحة لتحديد أولويات التدخل وتوزيع أعمال الصيانة بين الأحياء، مشيراً إلى أن بعض الشوارع تضم تشققات وتآكلات واضحة تؤثر على جودة الطريق وسلامة الحركة المرورية، لكنها لم تُدرج ضمن الأعمال المنفذة حتى الآن.
وقال عبيد لـ”سوريا 24” إن آلية اختيار المواقع المستهدفة تحتاج إلى مزيد من الوضوح، بما يضمن شمول المناطق الأكثر احتياجاً وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الموارد المخصصة للمشروع.
ويؤكد أهالي الأحياء الشرقية أن واقع الطرقات يتطلب استكمال الأعمال بوتيرة أسرع، مع توسيع نطاق المعالجات لتشمل مختلف الشوارع المتضررة، إلى جانب التركيز على الحلول الدائمة التي تعالج أسباب المشكلة وليس نتائجها فقط.
ويرى الأهالي أن تحسين شبكة الطرق داخل الأحياء الشرقية ينعكس بشكل مباشر على الحركة المرورية والنشاط الاقتصادي والخدمي، ما يجعل استكمال أعمال الصيانة والتأهيل من الأولويات الخدمية التي تحظى باهتمام واسع في المنطقة.
ويأمل الأهالي أن تسهم الأعمال الجارية في تحقيق تحسن ملموس في واقع الطرقات خلال الفترة المقبلة، عبر معالجة الحفر والهبوطات والتشققات، ورفع جودة التنفيذ بما يضمن استدامة النتائج على المدى الطويل.
ويُذكر أن محافظة حلب أطلقت في 19 نيسان الماضي مشروع “صفر حفرة” خلال اجتماع ترأسه المحافظ عزام الغريب، بهدف تحسين الطرقات والبنية التحتية في المدينة والمناطق التابعة لها. وبحسب ما أعلنته المحافظة، تستمر الحملة لمدة شهرين اعتباراً من 20 نيسان، وتشمل مدينة حلب وعشر مناطق إدارية، إضافة إلى الطرق الرئيسية والفرعية في المحافظة.
وأوضحت المحافظة أن المشروع يأتي ضمن خطتها لتحسين الواقع الخدمي ورفع جودة الطرق، بما ينعكس إيجاباً على الحركة المرورية والخدمات المقدمة للمواطنين.
