كشف مدير إعلام عدلية حلب، أحمد المحمد، عن قرب إطلاق غرفة العدالة الانتقالية المختصة بالنظر في الانتهاكات والتجاوزات التي تعرض لها المواطنون خلال سنوات الثورة السورية، مؤكداً أن الغرفة ستباشر عملها رسمياً خلال سبعة أيام.
وقال المحمد في تصريح خاص لـ”سوريا 24” إن اختصاص الغرفة يشمل مختلف القضايا والانتهاكات التي وقعت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2025، بما في ذلك قضايا الاستيلاء على الممتلكات، والسرقة، والنهب، والتعديات على الأراضي والأشجار، وسائر الأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم خلال تلك السنوات.
وأوضح أن الغرفة ستعتمد آلية قضائية سريعة تهدف إلى تسهيل وصول المتضررين إلى العدالة واسترداد حقوقهم، حيث يتمكن المواطن من تقديم شكواه مرفقة بالأدلة والوثائق والشهادات المتوفرة لديه، ليجري تحويلها مباشرة إلى الجهات المختصة للتحقيق.
وأضاف أن الشكوى تُحال فوراً إلى مركز الشرطة المختص في منطقة إقامة المدعى عليه، حيث يتم استدعاؤه والتحقيق معه بشكل مباشر، وفي حال ثبوت وجود دلائل وأدلة كافية، يُحال الملف إلى قاضي التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأشار المحمد إلى أن هذه الآلية تختلف عن إجراءات التقاضي التقليدية التي تستغرق فترات طويلة بين الجلسات، إذ تتم متابعة الملف بشكل متسلسل وسريع، بدءاً من التحقيق وجمع الأدلة، وصولاً إلى إحالته إلى المحكمة المختصة.
وفيما يتعلق بالتنسيق بين غرفة العدالة الانتقالية وبقية الجهات القضائية، أوضح أن قاضي الإحالة سيتولى مهمة الربط بين نيابة العدالة الانتقالية والنيابات والمحاكم الجزائية أو الجنائية المختصة، بما يضمن انتقال الملفات وفق الأصول القانونية ودون تأخير.
وبيّن أن قاضي الإحالة يدرس كل قضية ويحدد الجهة القضائية المختصة بالنظر فيها بحسب طبيعتها القانونية، قبل تحويلها مباشرة إلى المحكمة المعنية لمباشرة جلساتها واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة.
والهدف من إنشاء الغرفة، وفق ما أكده المحمد، يتمثل في تسريع إجراءات التقاضي، وضمان تحقيق العدالة الناجزة للمتضررين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والتجاوزات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة السورية، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية وحفظ حقوق الضحايا وأصحاب الحقوق.