فريق إنقاذ سوري يغادر إلى فنزويلا للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ

حجم الخط

في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ مؤسسات الاستجابة للكوارث السورية، غادر فريق إنقاذ سوري دولي، اليوم السبت، مطار دمشق الدولي متوجهاً إلى فنزويلا للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة الإنسانية عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، وذلك بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين.

وفي التفاصيل، أفاد مراسل سوريا 24، خلال تغطيته لمغادرة الفريق من مطار دمشق الدولي، بأن الفريق يتألف من 15 مختصاً من كوادر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في مجالات البحث والإنقاذ، مزودين بمعدات إنقاذ فردية، بما يعكس مستوى الجاهزية المتقدم للفرق الوطنية وقدرتها على الانخراط في الاستجابات الدولية للكوارث.

وعلى صعيد متصل، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن المهمة تُنفذ بالتعاون مع فريق الإنقاذ الدولي التابع لقوة الأمن الداخلي القطري، الذي سيتولى توفير المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لتنفيذ العمليات الميدانية، ضمن تنسيق إنساني مشترك مع الجهات العاملة في فنزويلا، بما يهدف إلى دعم جهود البحث عن المفقودين وتسريع عمليات الإنقاذ في المناطق المتضررة، بما يعزز القدرة على الاستجابة السريعة ويرفع كفاءة التدخل في مواقع الكارثة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستند فيه فرق الإنقاذ السورية إلى خبرات واسعة اكتسبتها خلال السنوات الماضية، ولا سيما خلال الاستجابة لزلزال شباط/فبراير 2023، إضافة إلى عمليات الإنقاذ داخل البلاد خلال سنوات الثورة السورية، ما أسهم في رفع مستوى الجاهزية الفنية والميدانية للتعامل مع الكوارث المعقدة.

من جهته، أكد مدير الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير مصطفى، في تصريح خاص لـ”سوريا 24”، أن أكثر من يشعر بآلام ضحايا الزلازل هم من عاشوا التجربة ذاتها، مشيراً إلى أن الفريق المتوجه إلى فنزويلا يحمل في ذاكرته مشاهد وأصوات الاستغاثة التي رافقت كارثة عام 2023.

وأضاف أن الفريق ينطلق بدافع إنساني وخبرة ميدانية تراكمت خلال السنوات الماضية، مع الاستعداد الكامل لتقديم الدعم والمساعدة في إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، والعمل جنباً إلى جنب مع فرق الإنقاذ الدولية في فنزويلا.

وفي السياق ذاته، شدد على أن فرق البحث والإنقاذ السورية باتت جاهزة للاستجابة في أي مكان في العالم عند الحاجة، لافتاً إلى أن هذه المهمة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور الإنساني السوري على المستوى الدولي، إلى جانب نقل الخبرات المكتسبة وتطوير القدرات عبر التعاون مع الفرق العاملة في الميدان.

وتتواصل في فنزويلا عمليات البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي بلغت قوته 7.2 درجات على مقياس ريختر، وسط تحديات ميدانية وصعوبات ناجمة عن حجم الدمار وارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية في المناطق المتضررة.