قال مدير الدائرة الفنية في مجلس مدينة دير الزور، المهندس معاذ ملا حويش، إن نحو 80% من البنية التحتية في حي الصناعة (المطار القديم) تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن نقص التمويل لا يزال يشكل العائق الرئيسي أمام تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل واستعادة الخدمات الأساسية.
وأوضح ملا حويش، في حديث خاص لـ”سوريا 24”، أن واقع الخدمات في الحي ما يزال متردياً، مشيراً إلى أن معظم خطوط الصرف الصحي خرجت من الخدمة وتحتاج إلى استبدال كامل، ولا سيما الخطوط الرئيسية، فيما لا تغطي شبكة مياه الشرب سوى أقل من نصف الحي، بينما تتطلب بقية الشبكة إعادة تأهيل شاملة.
وأضاف أن محدودية الموارد لدى مجلس المدينة ومؤسسة المياه، إلى جانب اتساع حجم الأضرار، أدت إلى تأخر تنفيذ المشاريع، لافتاً إلى أن ملف الصرف الصحي أصبح مسؤولية مشتركة بين الجهتين، في وقت تفوق فيه الاحتياجات الإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن حي الصناعة لم يشهد عودة واسعة للسكان إلا بعد التحرير، بخلاف أحياء أخرى، مثل الحميدية والشيخ ياسين، التي حظيت بأولوية في تنفيذ المشاريع بسبب ارتفاع الكثافة السكانية فيها.
وكشف ملا حويش أن مجلس المدينة أعد دراسات فنية لإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي ورفعها إلى الجهات المانحة، مبيناً أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بدأت تنفيذ مشروع لإعادة تأهيل الخط الرئيسي الممتد من دوار غسان عبود إلى جامع الصفا، فيما لا تزال الشبكات الداخلية تنتظر التمويل.
وفي ملف الإسكان، قال إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعادت تأهيل نحو 70 شقة سكنية، بينما أعد الهلال الأحمر العربي السوري دراسة لإعادة تأهيل 150 شقة إضافية، معتبراً أن توفير السكن وتحسين الخدمات يمثلان عاملين أساسيين لتشجيع عودة السكان.
وأضاف أن مجلس المدينة يواصل إزالة الأنقاض وفتح الشوارع، إلا أن عدداً من المواقع لا يزال يحتاج إلى أعمال إضافية، مؤكداً أن المجلس لا يمتلك مخصصات مالية مستقلة لإعادة إعمار الحي، وأن تنفيذ المشاريع المستقبلية يعتمد إلى حد كبير على دعم وتمويل المنظمات الدولية.
وختم ملا حويش بالقول إن المجلس يواصل إعداد الدراسات الفنية ورفعها إلى الجهات المانحة، آملاً في تأمين التمويل اللازم لاستكمال إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، بما يهيئ الظروف لعودة مزيد من الأهالي إلى حي الصناعة.