عاد أهلي حلب إلى منصة التتويج بطلاً للدوري السوري لكرة القدم، بعدما حسم اللقب الثامن في تاريخه بفوزه على الجيش بهدفين دون مقابل، في مواجهة جماهيرية احتضنها ملعب الحمدانية وسط حضور تجاوز 25 ألف متفرج، لتنتهي واحدة من أكثر نسخ الدوري إثارة حتى جولتها الأخيرة.
الفوز للظفر باللقب
لم يكن أمام الأهلي سوى الفوز، ولذلك بدأ المباراة بضغط هجومي مكثف، لكن تألق حارس الجيش يزن عرابي حرم أصحاب الأرض من التقدم في الشوط الأول، بعدما تصدى لعدة فرص محققة.
ومع استمرار الضغط بعد الاستراحة، نجح محمد ريحانية في فك شيفرة الدفاع العسكري، مسجلاً الهدف الأول في الدقيقة 66، قبل أن يضيف أحمد الأحمد الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليؤكد تتويج فريقه باللقب الثامن في تاريخه.
فوز مستحق
وقال مدرب أهلي حلب أحمد هواش، في تصريح لـ”سوريا 24”: “نهدي هذا اللقب للإدارة والجماهير التي لم تتخلَّ عنا طوال الموسم. تعاملنا مع كل مباراة وكأنها نهائي، والمنافسة بقيت مفتوحة حتى الجولة الأخيرة، لكننا كنا على قدر المسؤولية واستحققنا التتويج.”
وشكلت جماهير الأهلي أحد أبرز عناوين الختام، بعدما توافدت إلى ملعب الحمدانية منذ ساعات الصباح، فيما امتلأت المدرجات قبل أربع ساعات من انطلاق المباراة، في مشهد أعاد الزخم الجماهيري إلى الملاعب السورية.
حضور رسمي
وحضر اللقاء وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظو حلب وإدلب والرقة، إلى جانب رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم فراس تيت، الذي شارك في مراسم تتويج البطل.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في تصريح لـ”سوريا 24”، إن حضور الدفاع المدني في هذه الفعاليات يأتي ضمن دوره في حماية التجمعات العامة ومنع أي طارئ محتمل، مضيفاً: “الدفاع المدني موجود في كل مكان، وهو جزء من وزارة الطوارئ، نراه في الملاعب كما نراه في الحرائق والفيضانات، وهو مع الجميع وبين الجميع، ليساعد الجميع ويمنع أي كارثة محتملة.”
ووصف الصالح أجواء المباراة بأنها “كرنفالية واحتفالية”، وهنأ نادي أهلي حلب وجماهيره بالتتويج، كاشفاً في الوقت نفسه عن فكرة تشكيل فريق كرة قدم باسم الدفاع المدني مستقبلاً، وقال: “قبل التحرير كانت هناك فرق كثيرة تلعب باسم الدفاع المدني في المناطق المحررة، ونفكر اليوم في إحياء هذه التجربة بصورة أوسع.”
وهنأ رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم، فراس تيت، نادي أهلي حلب وجماهيره عقب التتويج، كما وجّه التحية إلى جميع الأندية المشاركة، مؤكداً أن المنافسة بقيت مفتوحة حتى الجولة الأخيرة. وقال في تصريح لـ”سوريا 24”: “مبارك لنادي الأهلي وجماهيره الكبيرة، وهارد لك للفرق التي لم يحالفها الحظ. في النهاية لا بد من وجود بطل، ونتمنى أن نشاهد في البطولات المقبلة منافسة أقوى ودورياً أكثر تميزاً، كما حدث هذا الموسم الذي لم يُحسم إلا في المباراة الأخيرة.”
وبختام الموسم، تصدر أهلي حلب جدول الترتيب، فيما حل حمص الفداء وصيفاً، وخصصت وزارة الرياضة والشباب مكافأة مالية قدرها 200 ألف دولار للبطل، مقابل 100 ألف دولار لصاحب المركز الثاني، في خطوة تهدف إلى دعم الأندية وتعزيز المنافسة.
وعلى صعيد الجوائز الفردية، تُوِّج اللاعب ماهوب بلقب هداف الدوري بعد تصدره قائمة الهدافين.
وفي المقابل، هبطت أندية أمية، وجبلة، والشعلة، وخان شيخون إلى دوري الدرجة الأولى مع نهاية الموسم.
تعديل نظام الهبوط مرهون بموافقة “العمومية”
وأكد فراس تيت أن نظام الهبوط المعتمد لا يزال نافذاً، نافياً صدور أي قرار بتعديله حتى الآن، وقال لـ”سوريا 24”: “قرار هبوط أربعة أندية ما يزال قائماً، ولا يوجد أي تعديل في الوقت الحالي، بانتظار انعقاد الجمعية العمومية المقرر في 15 آب/أغسطس المقبل، وهي الجهة الوحيدة المخولة بإقرار أي تغيير على نظام المسابقة أو عدد الأندية الهابطة من خلال التصويت.”
وبذلك، أُسدل الستار على موسم استثنائي امتدت فيه المنافسة حتى صافرة الجولة الأخيرة، قبل أن ينجح أهلي حلب في استعادة اللقب وإضافة النجمة الثامنة إلى خزائنه، في موسم أعاد الجماهير بقوة إلى مدرجات الكرة السورية، وفتح الباب أمام تطلعات لمنافسة أكثر قوة في الموسم المقبل.
