بعد أن وثقتها “سوريا 24”.. مطالب أهالي عابدين على طاولة محافظة درعا

حجم الخط

بعد سلسلة من التقارير الميدانية التي أعدتها مراسلة سوريا 24 في محافظة درعا، والتي وثقت الواقع الخدمي المتردي في بلدات عابدين والمعرية والعارضة، إلى جانب التداعيات المتكررة للتوغلات الإسرائيلية على حياة السكان، ناقشت محافظة درعا، اليوم، أبرز المطالب التي رفعها مجلس بلدية عابدين، في اجتماع ضم مسؤولي القطاعات الخدمية ورؤساء البلديات.

وعُقد الاجتماع برئاسة محافظ درعا، وبحضور أعضاء المكتب التنفيذي ومديري الدوائر الخدمية، حيث خُصص لبحث أولويات العمل في بلدات حوض اليرموك، وانتهى بالاتفاق على تشكيل لجان قطاعية للنزول ميدانياً ودراسة الاحتياجات، على أن تقدم مقترحاتها خلال ثلاثة أيام.

وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير نشرتها سوريا 24 كشفت حجم التحديات التي تواجه نحو 7500 نسمة في البلدات الثلاث، وفي مقدمتها أزمة مياه الشرب، إذ يعتمد السكان على ضخ المياه مرة كل خمسة عشر يوماً ولمدة لا تتجاوز ساعة، ما يجبرهم على شراء المياه عبر الصهاريج بكلف مرتفعة، في ظل تراجع غزارة نبع عين ذكر، المصدر الرئيسي للمياه، وعدم اكتمال تجهيز الآبار التي حُفرت بدعم من المجتمع المحلي.

كما سلطت التغطية الضوء على تراجع واقع الكهرباء، وانخفاض الجهد الكهربائي إلى مستويات لا تسمح سوى بالإنارة المنزلية، الأمر الذي يعيق تشغيل مضخات المياه والمعدات الزراعية، فضلاً عن غياب شبكات الري عن عابدين والمعرية رغم وصولها إلى قرى مجاورة، وهو ما انعكس على النشاط الزراعي في المنطقة.

وتناولت التقارير أيضاً النقص في الخدمات الصحية، مع غياب المراكز الطبية داخل البلدات واضطرار المرضى إلى التوجه نحو مدينة درعا لتلقي العلاج، إضافة إلى واقع المدارس التي تعاني نقصاً في الكتب المدرسية والمقاعد والمدافئ والمستلزمات الأساسية، واعتمادها بصورة متزايدة على المبادرات المجتمعية لسد الاحتياجات.

وخلال الاجتماع، عرض رئيس مجلس بلدية عابدين حزمة من المطالب التي عكست إلى حد كبير ما وثقته تقارير سوريا 24، وشملت حفر وتجهيز آبار مياه جديدة، وتأمين محولات كهربائية ومنظومات طاقة شمسية للآبار، وتزويد البلدات بإنارة تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء ورشة كهرباء، ودعم القطاع الصحي، ومد شبكة ري من سد عابدين، وصيانة السد، واستكمال مشاريع الصرف الصحي، وتأهيل الطرق الزراعية والعامة، وترميم المدارس وتحسين البيئة التعليمية.

ويرى أهالي المنطقة أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل اختباراً لمدى قدرة الجهات المعنية على تحويل الوعود إلى مشاريع تنفيذية، ولا سيما في منطقة تعيش منذ أشهر ضغوطاً أمنية متواصلة بفعل التوغلات الإسرائيلية، بالتوازي مع تراجع واضح في مستوى الخدمات الأساسية.