انطلقت صباح اليوم الثلاثاء فعاليات حملة “لنترك أثراً”، التي تنظمها مديرية التنمية المحلية في محافظة ريف دمشق، بمشاركة واسعة من لجان التنمية المحلية وآلاف المتطوعين في مختلف مدن وبلدات المحافظة، بهدف تحسين الواقع الخدمي وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.
وشهدت الحملة تنفيذ أعمال تنظيف وتجميل وصيانة في أكثر من 75 وحدة إدارية على امتداد ريف دمشق، شملت تنظيف الشوارع والساحات العامة، ودهن الأرصفة، وصيانة بعض المرافق الخدمية، إضافة إلى مبادرات تطوعية تهدف إلى تحسين المشهد الحضري وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية.
وقال مدير الحملة، عدنان الطباع، في تصريح لـ”سوريا 24″، إن الحملة نُفذت بمشاركة نحو 10 آلاف متطوع من أبناء المجتمع المحلي، مؤكداً أن الهدف منها يتجاوز الأثر الخدمي المباشر إلى تعزيز ثقافة النظافة والعمل الجماعي، وتشجيع المواطنين على المساهمة في جهود التنمية والبناء.
وأوضح الطباع أن الحملة تسلط الضوء أيضاً على الدور الذي تؤديه لجان التنمية المحلية المشكلة حديثاً في دعم المبادرات المجتمعية، وتعزيز الشراكة بين المواطنين والجهات المحلية، بما يسهم في تحسين الواقع الخدمي في مختلف المناطق.
وشملت الفعاليات عدداً كبيراً من مدن وبلدات المحافظة، من بينها التل، والزبداني، ودير عطية، وداريا، والكسوة، وضاحية قدسيا، وعربين، وزملكا، وحزة، والرحيبة، وقارة، وزاكية، إلى جانب عشرات المناطق الأخرى التي شهدت أنشطة تطوعية متزامنة.
رنكوس.. أثرٌ صنعه المتطوعون
وفي بلدة رنكوس، نفذت لجنة التنمية المحلية حملة تطوعية ضمن إطار مبادرة “لنترك أثراً”، بمشاركة لافتة من المتطوعين الذين جسدوا روح التعاون والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وقال أسعد حمزة، عضو لجنة التنمية في البلدة، لـ”سوريا 24“، إن الحملة شملت تنظيف مدخل البلدة، في رسالة تؤكد أن الحفاظ على جمال رنكوس يبدأ من أهلها، وأن العمل التطوعي يشكل أحد أهم السبل للحفاظ على البيئة وتعزيز ثقافة العطاء والمبادرة.
وأضاف حمزة أن الفعالية تضمنت أيضاً توزيع المياه وحبات التمر على المارة، إلى جانب بطاقات توعوية حملت رسائل تشجع على المحافظة على النظافة والاهتمام بالمرافق العامة، مؤكداً أن نشر الوعي المجتمعي يشكل ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر التزاماً وجمالاً.
وأشار إلى أن الإقبال على المشاركة عكس حالة من التفاعل الإيجابي بين أبناء البلدة، ورسخ فكرة أن التغيير يبدأ بخطوات بسيطة وجهود جماعية قادرة على إحداث أثر ملموس في المجتمع.
وتوجه القائمون على الحملة بالشكر إلى جميع المتطوعين والمساهمين في إنجاح المبادرة، مؤكدين أن مثل هذه الأنشطة تعزز روح العمل الجماعي وتدفع نحو المزيد من المبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع وتحسين البيئة المحلية.
وتأتي حملة “لنترك أثراً” ضمن سلسلة مبادرات تطوعية تسعى إلى ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية وتعزيز دور المواطنين في الحفاظ على نظافة مدنهم وبلداتهم، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الخدمي والحضاري في محافظة ريف دمشق.
