افتتح الرئيس أحمد الشرع، السبت، معرض “ناس تكس 2026” للنسيج في مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة أكثر من 300 شركة تمثل أكثر من 20 دولة، في حدث تسعى الحكومة إلى تقديمه بوصفه مؤشرًا على تعافي القطاع الصناعي واستقطاب الاستثمارات.
وقال الشرع، خلال حفل الافتتاح، إن صناعة النسيج تمثل جزءًا من التاريخ الاقتصادي لسوريا، واصفًا المعرض بأنه محطة لإحياء هذا الإرث ودعم جهود إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن سوريا “تنسج اليوم قصتها بالسلم الأهلي، والوحدة الوطنية، والدبلوماسية المتوازنة، والاستقرار الأمني، والنمو الاقتصادي”، مشيرًا إلى أن البلاد اشتهرت تاريخيًا بصناعة الحرير والأقمشة والسيوف الدمشقية، معتبرًا أن “بين الحدة واللين تكمن السياسة السورية”.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن المعرض يمثل “رسالة ثقة” بعودة سوريا إلى موقعها في مجالات الإنتاج والصناعة والتجارة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحديث القطاع الصناعي، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الصادرات، بما يسهم في ترسيخ علامة “صنع في سوريا” في الأسواق.
وأضاف أن سوريا تمتلك، بحسب قوله، الموارد البشرية والخبرات والموقع الجغرافي الذي يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعات النسيجية وسلاسل الإمداد.
بدوره، قال مؤسس معرض “ناس تكس” فادي المحميد إن المعرض انطلق “برؤية استراتيجية” تهدف إلى بناء منصة تجمع بين الصناعة والاستثمار، واصفًا الحدث بأنه أكبر تجمع للصناعات النسيجية في المنطقة، ومؤكدًا أن القطاع يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
ووفقًا للمدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية، محمد حمزة، يشارك في المعرض أكثر من 300 شركة من أكثر من 20 دولة، تعرض أحدث خطوط الإنتاج والتقنيات في مختلف مجالات صناعة النسيج.
وأضاف أن مدينة المعارض جهزت مساحة تتجاوز 100 ألف متر مربع من الصالات والمساحات الخارجية لاستقبال الشركات والزوار، موضحًا أن المعرض يستهدف إتاحة فرص لعقد شراكات تجارية، وإبرام مذكرات تفاهم، واستقطاب استثمارات لدعم قطاع النسيج السوري.
ويضم المعرض منتجات وتقنيات تشمل الأقمشة، والمفروشات، والستائر، وآلات ومعدات تصنيع النسيج، والخيوط والمواد الأولية، إضافة إلى حلول التحول الرقمي والتقنيات الصناعية. كما يتضمن قسمًا لريادة الأعمال مخصصًا للمشروعات الناشئة، وعرضًا عمليًا لخط إنتاج متكامل يتيح للزوار التعرف إلى مراحل التصنيع.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أعلنت، في نيسان/أبريل الماضي، تأجيل موعد إقامة المعرض إلى الفترة بين 18 و21 تموز/يوليو، بعد أن كان مقررًا تنظيمه مطلع الشهر نفسه.
ويأتي تنظيم المعرض في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة تنشيط القطاع الصناعي، الذي تعرض لتراجع كبير خلال سنوات النزاع، وسط تحديات تتعلق بإعادة تأهيل البنية الصناعية، وتأمين التمويل، واستعادة الأسواق المحلية والخارجية.
