تتواصل أعمال إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، ضمن حملة “جديدة عرطوز تنهض من جديد”، في مسعى لتحسين البيئة التعليمية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلاب مع اقتراب العام الدراسي الجديد، بعد سنوات من التحديات التي أثّرت على البنية التحتية للقطاع التعليمي في المنطقة.
وقال رياض المصري، من إدارة حملة “جديدة عرطوز تنهض من جديد”، في تصريح خاص لـ”سوريا 24“، إن مشروع إعادة تأهيل المدارس يُعد أحد أبرز المشاريع التي أطلقتها الحملة، ويشمل تأهيل 10 مدارس في البلدة، وذلك بعد إجراء كشوفات ميدانية لتحديد الاحتياجات والأولويات في كل مدرسة على حدة.
وأوضح المصري أن المشروع أُعلن عنه خلال حفل إطلاق الحملة، إذ تعهّدت منظمة العم T بتنفيذه بكلفة إجمالية تبلغ 150 ألف دولار أمريكي، في خطوة تهدف إلى دعم العملية التعليمية وتحسين واقع المدارس التي تستقبل آلاف الطلاب في المنطقة.
وأضاف أن أعمال التأهيل تشمل مجموعة واسعة من التدخلات الضرورية، من بينها صيانة النوافذ والأبواب، وإعادة طلاء المدارس من الداخل بشكل كامل، وصيانة المرافق الصحية وإعادة تأهيلها، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة خارجية لعدد من المدارس، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر أماناً وملاءمة للطلاب والكوادر التدريسية.
كما يتضمن المشروع تزويد المدارس بعدد من التجهيزات الأساسية التي تحتاج إليها العملية التعليمية، بما في ذلك المكاتب المدرسية والمراوح والطابعات، بهدف تعزيز جاهزية المدارس وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب والمعلمين.
وبحسب المصري، انطلقت أعمال التنفيذ مع بداية شهر تموز الجاري، ومن المتوقع أن تستمر لمدة شهر ونصف، على أن تُنجز الأعمال قبل انطلاق العام الدراسي، بما يتيح للمدارس الاستفادة من أعمال التأهيل فوراً.
وأشار إلى أن المشروع يُنفّذ بإشراف كامل من مديرية التربية في ريف دمشق، وبمتابعة مباشرة من شعبة الأبنية المدرسية، لضمان مطابقة الأعمال للمواصفات الفنية المطلوبة وتحقيق الاستفادة القصوى من المخصصات المالية المرصودة.
ويأتي مشروع إعادة تأهيل المدارس ضمن سلسلة من المبادرات الخدمية والتنموية التي تتبناها حملة “جديدة عرطوز تنهض من جديد”، والتي تستهدف دعم القطاعات الحيوية في البلدة، وفي مقدمتها التعليم والخدمات العامة والبنية التحتية، في إطار جهود محلية لإعادة تأهيل المرافق الأساسية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
تُوصف إعادة تأهيل المدارس في ريف دمشق بأنها من أبرز أولويات مرحلة التعافي، في ظل الحاجة إلى إعادة آلاف الطلاب إلى بيئة تعليمية آمنة، إذ يساهم الاستثمار في البنية التحتية التعليمية في الحد من التسرب المدرسي، وتحسين فرص الأطفال في الحصول على التعليم، خاصة في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً خلال سنوات الحرب. وقد بلغ عدد المدارس الخارجة عن الخدمة في محافظة ريف دمشق، وفق مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية والتعليم السورية، 207 مدارس.
ويعوّل الأهالي والتربويون في جديدة عرطوز على هذه المشاريع في تحسين واقع المدارس وتخفيف الأعباء الناجمة عن تراجع البنية التحتية التعليمية، بما ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية، ويوفر بيئة أكثر استقراراً للطلاب مع بداية العام الدراسي المقبل.




