أنجزت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل الخط الحديدي بين مرفأ طرطوس ومحطة طرطوس، فيما تستعد لاستكمال المرحلة الثالثة والأخيرة بحلول 15 أيلول، لاستعادة جاهزية الخط الممتد من مرفأ طرطوس مروراً بمحطة طرطوس وصولاً إلى محطة تلكلخ، ضمن نطاق فرع طرطوس.
وقال معاون مدير فرع الخطوط الحديدية في طرطوس، نضال عبد القادر، في تصريح لـ”سوريا 24”، إن المرحلة الثانية انتهت مع نهاية شهر تموز، بعد استكمال صيانة الخط الرابط بين محطة طرطوس والمرفأ، مضيفاً أن المرحلة الثالثة ستنتهي منتصف أيلول، وبذلك تكتمل أعمال صيانة كامل الخط الحديدي التابع لفرع طرطوس.
وأوضح عبد القادر أن أعمال الصيانة نُفذت بالكامل بجهود وخبرات محلية، وتحت إشراف ومتابعة إدارة الفرع، مؤكداً أنه لم تُرصد أي كلفة مالية للمشروع، ولم تتلق المؤسسة أي تمويل من جهات خارجية، فيما جرى التنسيق مع الإدارة العامة للخطوط الحديدية لتأمين النقص في بعض المواد من محطات أخرى في المحافظات.
وأشار إلى أن رفع جاهزية الخط سيؤدي إلى زيادة أحجام النقل، موضحاً أن النقل بالسكك الحديدية يتميز بمستوى أمان مرتفع، ويوفر في استهلاك الوقود، ويسهم في تخفيف الضغط على وسائل النقل العامة والطرق داخل المدن وخارجها.
وأضاف أن المؤسسة تمتلك خطة لإعادة تشغيل قطارات الركاب على مستوى الخطوط الحديدية الجاهزة في سوريا، إلا أن تنفيذها مرتبط بتأمين قاطرات جديدة، لافتاً إلى أن النقص في القاطرات يمثل السبب الرئيسي لتوقف حركة قطارات الركاب، ولا يوجد حتى الآن موعد محدد لاستئنافها.
وحول أبرز التحديات، قال عبد القادر إن المشروع واجه تهالكاً كبيراً في الخط الحديدي والعوارض الخشبية والبيتونية نتيجة غياب أعمال الصيانة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى نقص في بعض مواد وقطع الصيانة، تمت معالجته بالتنسيق مع فروع المؤسسة في المحافظات الأخرى، فضلاً عن نقص العمالة الفنية، ما دفع المؤسسة إلى إعادة التعاقد مع عدد من العمال المؤقتين الذين سبق أن عملوا في فرع طرطوس.
وأكد، في ختام حديثه، أن الخط الواصل بين محطة طرطوس ومرفأ طرطوس هو الخط الحديدي الوحيد الذي يربط المرفأ بالشبكة الحديدية، وقد أُنجزت أعمال الصيانة المطلوبة عليه ضمن المرحلة الثانية من المشروع.