دمشق: إشارة معطّلة تهدد المشاة على المتحلق الجنوبي

حجم الخط

يواجه أهالي المنطقة الواقعة بين الدويلعة وكشكول على المتحلق الجنوبي في دمشق خطرًا يوميًا أثناء عبور الطريق، نتيجة تعطل الإشارة الضوئية في الموقع منذ سنوات، وسط حركة سير كثيفة وسريعة تجعل اجتياز الطريق مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر، ولا سيما للأطفال والطلاب وكبار السن.

ويُعد المتحلق الجنوبي من الطرق الرئيسية التي تربط مناطق شرق دمشق بغربها، ما يزيد من كثافة الحركة المرورية عليه، في وقت يفتقد فيه الموقع، وفق الأهالي، إلى وسيلة آمنة ومنظمة لعبور الطريق.

وقال يونس أحمد، أحد أهالي المنطقة، لـ”سوريا 24”، إن الأهالي يضطرون يوميًا إلى الانتظار حتى تتوقف إحدى السيارات للسماح لهم بالعبور، في ظل غياب أي تنظيم مروري يساعد على تخفيف المخاطر.

وأضاف: “نقطع الطريق كل يوم، ولو كان هناك تنظيم بسيط، كأن يتوقف السير لدقيقة كل عشر دقائق، لتمكنا من العبور. الناس لديها أعمال ووظائف، ولا يوجد طريق بديل يمكن استخدامه”.

من جهتها، أشارت هبة عوض، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى صعوبة عبور الطريق برفقة أبنائها، خصوصًا خلال أوقات الذهاب إلى المدارس.

وقالت: “لا أحد يتوقف، وننتظر أحيانًا أن تتوقف سيارة من تلقاء نفسها. لا يوجد خيار آخر، فإما أن نعبر بهذه الطريقة، أو نستقل سيارة أجرة وندفع من راتب بالكاد يكفينا، في ظل ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل”.

ولا تقتصر المشكلة على الأهالي، إذ تؤكد الطالبة الجامعية رنيم بيرقدار أن تعطل الإشارة يؤثر بشكل مباشر في وصولها إلى الجامعة في الوقت المحدد.

وقالت: “أذهب إلى الجامعة يوميًا وأتأخر في معظم الأيام. الشاحنات تمر بسرعة ولا تتوقف، وأحيانًا ننتظر نصف ساعة حتى نجد فرصة للعبور. وإذا كان لدي امتحان صباحي، لا أعرف كيف سأصل في الوقت المناسب”.

وبحسب الأهالي، فإن مشكلة الإشارة المعطلة مطروحة منذ فترة، إلا أن استمرار الوضع من دون توفير بديل أبقى عبور الطريق خطرًا متكررًا، خصوصًا أن المنطقة تخدم أحياء سكنية تضم مدارس وجامعات وتشهد حركة يومية كثيفة للمشاة والمركبات.

ويطالب الأهالي الجهات المعنية بإيجاد حل سريع للمشكلة، سواء من خلال إعادة تشغيل الإشارة الضوئية وربطها بنظام تحكم فعّال، أو إنشاء جسر للمشاة يخدم منطقتي الدويلعة وكشكول ويتيح عبور الطريق بشكل آمن.

كما يقترح الأهالي تركيب مطبّات ضوئية ذكية أو وسائل تنظيم مروري من شأنها إجبار المركبات على تخفيف سرعتها عند مناطق عبور المشاة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يزيد من احتمالات وقوع الحوادث، ولا يوفر أي هامش أمان كافٍ للمشاة.

وفي تصريح خاص لـ”سوريا 24”، قال عبد الخالق، مدير إعلام محافظة دمشق، إن ملف الإشارة الضوئية المعطلة على المتحلق الجنوبي “قيد المعالجة”، مشيرًا إلى أن المحافظة تعتزم طرح خطة جديدة لتنظيم الحركة المرورية في الموقع خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الخطة تتضمن دراسة إنشاء جسر للمشاة أو إعادة تشغيل الإشارة الضوئية، وفق ما تقرره اللجان الفنية المختصة، مؤكدًا أن “سلامة الأهالي أولوية”، وأن المحافظة ستتخذ الإجراء المناسب لضمان عبور آمن للمشاة في أسرع وقت ممكن.

وبين مطالب الأهالي وتصريحات المحافظة، لا تزال الإشارة المعطلة على المتحلق الجنوبي بين الدويلعة وكشكول تشكل مصدر خطر يومي، في انتظار تنفيذ حل عملي ينهي معاناة الأهالي ويؤمّن عبورًا آمنًا للمشاة في واحدة من الطرق الحيوية بدمشق.