مرفأ اللاذقية يسجل نشاطاً متصاعداً مع استقبال 394 باخرة ومناولة 2.86 مليون طن

حجم الخط

سجّل مرفأ اللاذقية نشاطاً تشغيلياً متصاعداً منذ بداية العام، مع استقبال 394 باخرة ومناولة نحو 2.86 مليون طن من البضائع، في وقت تعمل فيه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تطوير الإجراءات الجمركية والمرفئية ورفع القدرة الاستيعابية للمرفأ لمواكبة نمو حركة التجارة والنقل البحري.

وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، لـ«سوريا 24»، إن الهيئة اعتمدت مجموعة من الإجراءات التطويرية لرفع كفاءة العمل في المرفأ، في مقدمتها تبسيط الإجراءات الجمركية والمرفئية، وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتنشيط حركة الترانزيت، إلى جانب تزويد المرفأ بآليات حديثة أسهمت في تسريع عمليات المناولة والتفريغ.

النافذة الواحدة لتسريع المعاملات

وأوضح علوش أن الهدف من تبسيط الإجراءات هو تقليل الوقت والجهد على التجار والمستوردين والمصدرين والوكالات البحرية وشركات التخليص، وتحويل الإجراءات المتعددة إلى مسار أكثر تنظيماً وانسيابية.

وتأتي «النافذة الواحدة» في مقدمة هذه الإجراءات، من خلال جمع الإجراءات الجمركية ضمن مسار موحد، الأمر الذي يساعد على تسريع التخليص وإنجاز المعاملات، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز عمليات الاستيراد والتصدير.

وبحسب علوش، انعكست هذه الإجراءات على سرعة إنجاز العمليات الملاحية والخدمية، وساهمت في تقليص مدة بقاء السفن على الأرصفة، ورفع الكفاءة التشغيلية والقدرة الاستيعابية للمرفأ.

394 باخرة منذ بداية العام

وتظهر الأرقام المسجلة منذ بداية العام حجم النشاط الذي شهده مرفأ اللاذقية، إذ استقبل 394 باخرة، توزعت بين 182 باخرة بضائع عامة، و186 باخرة حاويات، و23 باخرة للصيانة، إضافة إلى 3 سفن ركاب.

وبلغ إجمالي البضائع المناولة نحو 2.86 مليون طن، منها 1.5 مليون طن من البضائع العامة، و1.365 مليون طن من البضائع المنقولة ضمن الحاويات، فيما بلغ إجمالي الحاويات المناولة نحو 171 ألف حاوية.

وتعكس هذه الأرقام تنوع النشاط في المرفأ، بالتوازي مع حركة الاستيراد والتصدير والترانزيت، كما تشير إلى ارتفاع الطلب على الخدمات المرفئية والحاجة إلى مواصلة تطوير القدرة التشغيلية لاستيعاب الزيادة في أعداد السفن والبضائع والحاويات.

تحدي النمو ورفع القدرة الاستيعابية

ومع استمرار ارتفاع حجم الحركة، تتركز الأولوية خلال المرحلة المقبلة على الحفاظ على سرعة المناولة وانسيابية العمليات، بالتوازي مع تعزيز التجهيزات والآليات الحديثة وتطوير الخدمات المرفئية والملاحية.

وأشار علوش إلى أن الهيئة تعمل على رفع القدرة الاستيعابية للمرفأ من خلال تطوير المعدات والآليات، وتسريع عمليات التفريغ والمناولة، وتحسين الإجراءات الجمركية واللوجستية، بما يمكّن المرفأ من التعامل مع أحجام أكبر من السفن والبضائع والحاويات.

كما أن تنظيم مسار المعاملات والربط بين الإجراءات الجمركية واللوجستية يهدف إلى تخفيف الضغط الإداري وتسريع دورة إنجاز المعاملات، بما ينعكس على زمن بقاء السفن ويرفع كفاءة الاستفادة من الإمكانات التشغيلية المتاحة.

ضمن تطوير منظومة النقل البحري

ولا يقتصر تطوير مرفأ اللاذقية على زيادة قدرته الاستيعابية، إذ يأتي، وفق علوش، ضمن توجه أوسع نحو رفع كفاءة منظومة النقل البحري في سوريا، وتطوير جاهزية المرافئ للتعامل مع النمو في حركة التجارة.

ويشمل ذلك تحسين الإجراءات والخدمات، وتطوير المعدات والتجهيزات، وتعزيز التكامل بين الجوانب الجمركية واللوجستية، بما يسمح باستيعاب الزيادة في حركة السفن والبضائع والحاويات، ويسهم في تحقيق تكامل أكبر وتوازن أفضل في توزيع الحركة البحرية على مستوى البلاد.

وبينما تعكس أرقام الأشهر الماضية ارتفاعاً في النشاط التشغيلي لمرفأ اللاذقية، يبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة هو تحويل هذا النمو في حركة السفن والبضائع إلى كفاءة تشغيلية مستدامة، من خلال تقليل زمن إنجاز المعاملات والمناولة، وتعزيز التجهيزات، والحفاظ على انسيابية حركة التجارة عبر المرفأ.