عفرين: قرية كباشين تواجه نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية

حجم الخط

تعاني قرية كباشين التابعة لمنطقة عفرين من نقص حاد في الخدمات الأساسية، أبرزها المياه والكهرباء والطرق والصحة، وسط اعتماد السكان على الزراعة والأعمال الحرة لتأمين معيشتهم، وفق ما أفاد به مختار القرية محمد حيدر لموقع سوريا 24.

وقال حيدر إن القرية تضم نحو 200 عائلة، أي قرابة 600 نسمة، مضيفاً أن تاريخها يعود إلى نحو 350 عاماً، وتنتشر أسفل عدد من منازلها مغاور يعتقد السكان أنها تعود إلى الحقبة الرومانية.

ويعتمد الأهالي بصورة رئيسية على الزراعة، ولا سيما القمح والشعير والزيتون، لكن حيدر قال إن الموسم الزراعي هذا العام ضعيف نتيجة شح المياه.

وبالتوازي مع ذلك، يعمل عدد من السكان في أعمال حرة لتأمين دخل إضافي، في ظل محدودية فرص العمل، إذ بيّن المختار أن دخل العامل لا يتجاوز في بعض الحالات نحو 15 دولاراً أسبوعياً.

وتبرز أزمة المياه بوصفها إحدى أكثر المشكلات إلحاحاً في القرية، بسبب أعطال في شبكة المياه الرئيسية المرتبطة بقرية ذوق الكبير.

وأوضح حيدر أن السكان يضطرون إلى الاعتماد على الآبار الأرضية وتجميع المياه، فضلاً عن شراء المياه عبر الصهاريج، التي تصل تكلفة الصهريج الواحد منها إلى نحو 125 ألف ليرة سورية.

وفي قطاع الكهرباء، لا توجد شبكة رئيسية عاملة أو محولات تخدم القرية، رغم وجود أعمدة كهربائية فيها، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على منظومات الطاقة الشمسية لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم.

كما تفتقر القرية إلى خدمات منتظمة لجمع وترحيل النفايات، الأمر الذي يضطر السكان إلى نقل القمامة والتخلص منها بوسائلهم الخاصة.

أما صحياً، فلا يوجد في كباشين مستوصف أو صيدلية، ويضطر الأهالي إلى التوجه إلى مدينة دارة عزة، التي تبعد نحو 17 كيلومتراً، للحصول على الخدمات الطبية.

وتشمل مطالب السكان، بحسب حيدر، إصلاح شبكة المياه وتأمين الكهرباء وتعبيد الطريق الرئيسي والطرق الفرعية المؤدية إلى القرية، ولا سيما الطريق الواصل إليها من المدخل الشرقي.

ويرى بعض الأهالي أن تحسين هذه الخدمات يمثل أولوية مباشرة، خصوصاً في ظل تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع كلفة تأمين المياه وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية خارج القرية.