محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تحكم بالسجن المؤبد على أحمد حسون وتصادر أمواله

حجم الخط

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد بدر الدين حسون، مفتي نظام الأسد المخلوع، بعد إدانته بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتصنيف الأفعال الثابتة بحقه ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وقال قاضي محكمة الجنايات الرابعة، خلال تلاوة الحكم في الجلسة السادسة المخصصة للتدقيق والنطق بالحكم، إن المحكمة قررت تجريم حسون بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.

كما قررت المحكمة الحجز على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، ومنعه من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص، إضافة إلى منع إطلاق السراح المشروط ووقف تنفيذ العقوبة، نظراً إلى جسامة الجرائم المرتكبة.

علم بالانتهاكات وتغطية دينية للعمليات العسكرية

وأوضح القاضي أن المحكمة ثبت لديها علم المتهم بالانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، رغم موقعه وصفته الدينية الرسمية، مشيراً إلى أن المعطيات التي عُرضت أمام المحكمة أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.

وأشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مجازر بحق المدنيين خلال الفترة التي تناولتها الدعوى، كما استندت المحكمة إلى أدلة وتسجيلات مصورة، من بينها ظهور حسون في تسجيل مع العميد السابق في قوات النظام عصام زهر الدين، ودعوته له بالتوفيق والحماية والنصر.

وذكرت المحكمة كذلك ثبوت تلقي حسون أموالاً وهدايا مقابل إخلاء سبيل موقوفين مدنيين لدى أجهزة النظام السابق.

وكانت النيابة العامة قد طالبت بإنزال أشد العقوبات بحق حسون، خلال جلسات المحاكمة التي شهدت الاستماع إلى عدد من الشهود ومناقشة الأدلة والوقائع المنسوبة إلى المتهم.

الجلسة السادسة والنطق بالحكم

وجاء صدور الحكم بعد استكمال محكمة الجنايات الرابعة جلسات محاكمة حسون، والاستماع إلى الشهود ومناقشة الأدلة المقدمة في القضية، قبل أن تخصص الجلسة السادسة للتدقيق والنطق بالحكم.

وبموجب الحكم الصادر اليوم، ثبتت المحكمة الأفعال المنسوبة إلى حسون باعتبارها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى الجناية المتعلقة بالاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، مع تشديد العقوبة إلى السجن المؤبد مدى الحياة وحرمانه من العفو والإفراج المشروط، ومصادرة أمواله لصالح الخزانة العامة.

وكان حسون يشغل منصب مفتي الجمهورية العربية السورية خلال عهد نظام بشار الأسد المخلوع، قبل إلغاء منصب المفتي عام 2021، وارتبط اسمه خلال سنوات الثورة السورية بخطابات وتصريحات أثارت انتقادات واسعة بسبب مواقفها المؤيدة للنظام وعملياته العسكرية.