وزارة الطاقة: نعمل على تأهيل مناجم الفوسفات قبل إنشاء المعامل الكيميائية

حجم الخط

قال مدير مديرية التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الطاقة، عبدالله شحود، لـ«سوريا 24»، إن الجدول الزمني التفصيلي لبدء تنفيذ مشاريع تأهيل خطوط الفوسفات وإنشاء المعامل الكيميائية سيُحدد ضمن العقود التنفيذية التي ستُوقّع لاحقاً، بعد استكمال الدراسات الفنية والقانونية والمالية.

وأوضح شحود أن المرحلة الأولى ستشمل تشكيل لجان فنية وقانونية مشتركة بين الأطراف، ثم إجراء مسح ميداني لتقييم واقع البنية التحتية في منطقتي خنيفيس والشرقية.

وأضاف أن العمل سيتضمن أيضاً تحديد احتياجات تأهيل خطوط الإنتاج والتصدير، وإعداد دراسات الجدوى الفنية والمالية للمعامل الكيميائية، إلى جانب بدء أعمال تحضيرية عاجلة تتعلق بالبنى التحتية.

وبحسب شحود، ستأتي مشاريع المعامل الكيميائية ضمن المرحلتين الثانية والثالثة، بعد استكمال الدراسات وتأمين التمويل اللازم، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه المشاريع قبل ذلك «لا يمكن أن يتم بصورة فنية سليمة».

وفيما يتعلق بكميات الفوسفات، أوضح شحود أن الحديث يدور عن تصدير جزء من الإنتاج السوري وليس استيراده، مؤكداً أن سوريا دولة منتجة ومصدّرة للفوسفات.

وقال إن الكميات المستهدفة لم تُحدد بصورة نهائية بعد، على أن تُحسم ضمن العقود طويلة الأجل استناداً إلى القدرة الإنتاجية المتاحة بعد تأهيل المناجم واحتياجات الأطراف.

وأضاف أن تحديد الكميات سيأخذ في الاعتبار أيضاً ضرورة الحفاظ على التوازن بين التصدير ومتطلبات الصناعة المحلية.

وفي الوقت نفسه، أكد شحود أن التوجه الاستراتيجي لا يقتصر على بيع الفوسفات الخام، بل يركز على توسيع الصناعات التحويلية داخل سوريا.

وأوضح أن الخطط تستهدف إنتاج حمض الفوسفوريك وحمض الكبريتيك، إضافة إلى أسمدة DAP وMAP ومنتجات نهائية أخرى ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وأشار إلى أن أي تصدير للخام سيُربط، وفق التصورات المطروحة، بحزمة تمويلية مخصصة لتأهيل البنية التحتية، بما يساهم في تطوير قطاع التعدين ورفع قدرته الإنتاجية.

وأضاف أن الهدف يتمثل في تحويل الفوسفات من مادة خام مخصصة للتصدير إلى قاعدة لصناعات محلية توفر فرص عمل وتزيد الإيرادات العامة.

وحول آليات تحويل مذكرات التفاهم إلى عقود ملزمة، قال شحود إن مذكرات التفاهم «غير ملزمة بطبيعتها القانونية»، وهو أمر معتاد في المراحل الأولى من التعاون الحكومي والاستثماري.

لكنه أوضح أن هذه المذكرات تشكل إطاراً للانتقال إلى اتفاقيات وعقود تنفيذية ملزمة، بعد استكمال الجوانب الفنية والقانونية والتمويلية.

وتشمل الخطوات التالية، وفق شحود، تشكيل فرق عمل فنية وقانونية مشتركة فور التوقيع، ثم إعداد اتفاقية بحث أو خطط عمل وملاحق خاصة بالمشاريع.

كما تتضمن العملية إعداد اتفاقية للتنمية الاستراتيجية الخاصة بمشروع الفوسفات المتكامل، على أن تشمل الجداول الزمنية وآليات التمويل.

وبعد استكمال الدراسات، من المقرر الانتقال إلى توقيع عقود تجارية طويلة الأجل للبيع والشراء.

وقال شحود إن العقود التنفيذية ستتضمن مجموعة من الضمانات، من بينها دراسات جدوى فنية ومالية واضحة، وتحديد مصادر وآليات التمويل، إلى جانب جداول زمنية ملزمة.

وأضاف أن العقود ستشمل أيضاً بنوداً لحل النزاعات، والالتزام بالتشريعات الوطنية في البلدين، فضلاً عن حماية حقوق الملكية الفكرية والمعلومات.

وتأتي هذه الخطط في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على إعادة تأهيل قطاع الفوسفات والتعدين بعد سنوات من تضرر البنية التحتية وتعطل أجزاء من منشآت الإنتاج والنقل.

كما تسعى الحكومة إلى توسيع الاعتماد على الصناعات التحويلية المرتبطة بالفوسفات، بدلاً من الاقتصار على تصدير الخام، في إطار محاولات لزيادة القيمة المضافة وتعزيز إيرادات القطاع.

وأكد شحود أن العمل يجري «بوتيرة عالية»، مضيفاً أن أي تقدم جديد في المباحثات أو العقود سيُعلن عنه رسمياً فور حدوثه.