وزارة الإعلام تربط توقف “هاشتاغ” بالترخيص والخلافات الداخلية

حجم الخط

قالت وزارة الإعلام إن توقف منصة “هاشتاغ” عن العمل لا يرتبط بخطها التحريري، بل بعدم استكمال متطلبات الترخيص وخلاف داخلي حول إدارتها.

في المقابل، قالت المنصة إن قرار الإغلاق جاء عقب طلب الوزارة منها تحديد شكل عملها الإعلامي والحصول على ترخيص رسمي، مع تلويحها بإجراءات قانونية في حال عدم الاستجابة.

وقال مدير إدارة الشؤون الصحفية والتراخيص في الوزارة، عمر حاج أحمد، لـ”سوريا 24”، إن “هاشتاغ” لم تكن حاصلة على ترخيص ساري المفعول عند صدور القرار المتعلق بملفها في آذار/مارس 2026، نافياً أن تكون قد تقدمت بطلب لتجديد الترخيص قبل ذلك.

وأوضح أن تقديم الأوراق الرسمية بدأ لاحقاً، قبل أن تتقدم إيفين دوبا بملف رسمي لتولي الترخيص واستكمال جزء كبير من الوثائق المطلوبة.

وأضاف أن الوزارة عقدت اجتماعاً مع دوبا ومنحتها مهلة لاستكمال وثائق تشمل النظام الداخلي والسياسة التحريرية والالتزام بمدونة السلوك المهني، مؤكداً أن هذه المتطلبات تسري على جميع المؤسسات الإعلامية ولا تستهدف “هاشتاغ” تحديداً.

وقال حاج أحمد إن خلافاً نشب لاحقاً بين مالك المنصة، محمد هرشو، ودوبا حول إدارة المنصة واستكمال الوثائق، قبل أن تسحب دوبا أوراق اعتمادها وتبلغ الوزارة بعدم استمرار علاقتها بالمنصة.

ونفى المسؤول صحة الأرقام الواردة في بيان “هاشتاغ” بشأن عدد العاملين فيها، قائلاً إن السجلات التنظيمية لدى الوزارة تشير إلى أن عدد الصحفيين والمراسلين الحاصلين على التصاريح النظامية لا يتجاوز اثنين.

وأضاف أن ادعاءات التهديد بالقتل أو التوقيف لا يمكن التعامل معها بوصفها حقائق مثبتة من دون أدلة، مؤكداً أن حماية الصحفيين وصون حقهم في ممارسة عملهم مسؤولية الوزارة.

وقال إن الوزارة رصدت سابقاً مخالفات مهنية وأخلاقية وقانونية في محتوى المنصة، وتعاملت معها عبر التنبيه والحوار وإتاحة المجال للتصحيح، نافياً أن يشكل ذلك استهدافاً لها أو منعاً من العمل.

وشدد حاج أحمد على أن انتقاد الحكومة أو مؤسسات الدولة ليس مخالفة بحد ذاته ما دام ضمن المعايير المهنية والأخلاقية، لكنه قال إن عدم استكمال شروط الترخيص أو مخالفة القواعد المهنية لا يمكن اعتباره شكلاً من أشكال الاضطهاد الصحفي.

وكانت منصة “هاشتاغ” قد أعلنت، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية في 14 حزيران/يونيو 2026، توقفها عن العمل بعد أن قالت إن وزارة الإعلام طلبت منها تحديد شكل عملها الإعلامي والحصول على ترخيص رسمي وفق القانون، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية بحقها في حال عدم الاستجابة.

وقالت المنصة إنها عملت لنحو عام ونصف من دون تلقي تبليغ أو إنذار أو استدعاء رسمي، وإنها كانت تعتقد أن طبيعة عملها لا تتطلب ترخيصاً قبل اتخاذ قرار الإغلاق.

وبحسب ما يظهر في معرفاتها الرسمية، كانت “هاشتاغ” من المنصات الإعلامية العاملة خلال عهد النظام السابق وتبنّت في تغطياتها الخطاب الإعلامي لنظام الأسد.