عاد زيدان خليف اللطيف، المعروف في بلدته بـ “أبو سيف”، إلى السوسة بريف دير الزور الشرقي بعد سنوات قضاها في مخيم الهول، لكنه وجد منزله متضرراً ومحتوياته منهوبة، فيما تحول المرض وغياب مصدر للدخل إلى عقبتين أمام محاولته استئناف حياته مع أسرته.
ويقيم أبو سيف وعائلته حالياً في منزل يعود لأحد أبناء البلدة بصورة مؤقتة، بعدما حالت الأضرار التي لحقت بمنزلهم خلال سنوات الحرب دون العودة إليه.
ويقول أبو سيف إن منزله تعرض للتخريب والنهب، ويحتاج إلى أعمال ترميم لا يستطيع تحمل تكاليفها، في وقت تواجه فيه الأسرة صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية.
المرض يحدّ من قدرته على العمل
وتفاقمت أوضاع الأسرة مع تدهور الحالة الصحية لأبو سيف، الذي يقول إنه يعاني من مرض الديسك ومشكلات صحية أخرى تحدّ من قدرته على أداء الأعمال التي تتطلب جهداً بدنياً.
وبصفته المعيل الأساسي للأسرة، يقول إن وضعه الصحي وغياب فرصة عمل تتناسب مع قدرته الجسدية جعلاه غير قادر على تأمين دخل ثابت، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
ودفع ذلك الأسرة إلى الاعتماد على ابنها البالغ من العمر 17 عاماً للمساهمة في تأمين احتياجاتها.
ويقول أبو سيف إنه اضطر إلى إرسال ابنه بعيداً عن العائلة بحثاً عن فرصة عمل، بعدما لم يعد قادراً بمفرده على تغطية نفقات الطعام والدواء والاحتياجات اليومية.
منزل غير صالح للعودة
وإلى جانب غياب الدخل، تواجه الأسرة مشكلة السكن، إذ يقول أبو سيف إن الأضرار التي لحقت بمنزله والنهب الذي طال محتوياته جعلا الإقامة فيه متعذرة حالياً.
وتقيم الأسرة بصورة مؤقتة في منزل أحد أبناء السوسة إلى حين عودة صاحبه، ما يجعل استقرارها مرتبطاً بإيجاد مسكن بديل أو توفير الإمكانات اللازمة لترميم منزلها.
ويقول أبو سيف إن أسرته تحتاج إلى مواد غذائية وأدوية ومستلزمات معيشية، إضافة إلى المساعدة في إعادة تأهيل المنزل.
مناشدة لتقديم المساعدة
وناشد أبو سيف لجنة الشؤون الاجتماعية والمنظمات الإنسانية والجهات المعنية تقديم دعم طبي ومعيشي لأسرته، والمساعدة في ترميم منزله.
كما طالب في ختام حديثه بتوفير فرصة عمل تتناسب مع وضعه الصحي أو مساعدة مالية تمكّنه من إعالة أسرته، بعد سنوات من النزوح والإقامة في مخيم الهول.