أصدر وزير العدل السوري مظهر الويس قراراً بإعادة تنظيم العمل القضائي في محافظة حلب، شمل إحداث محاكم ودوائر جديدة، وإعادة تفعيل دوائر تحقيق، فضلاً عن حركة واسعة لنقل وتكليف القضاة وإعادة تشكيل محاكم الاستئناف والجنايات وتوزيع العمل في عدلية حلب وسبعة مجمعات قضائية في ريف المحافظة.
وبحسب القرار رقم 2546/ل، الصادر في 22 أيلول/سبتمبر 2026، وافقت الوزارة على إحداث دائرتي الإحالة الحادية عشرة والثانية عشرة في عدلية حلب، في ظل وجود نحو 3370 دعوى إحالة، كما أحدثت المحكمة الشرعية الثالثة عشرة، بينما أشار القرار إلى وجود نحو 30,427 دعوى شرعية.
كما أعاد القرار تفعيل دائرتي التحقيق الحادية والعشرين والثانية والعشرين، في وقت بلغ فيه عدد دعاوى التحقيق، وفق الأرقام الواردة في القرار، نحو 8287 دعوى.
وبذلك يصل إجمالي القضايا المشار إليها لتبرير إحداث الدوائر الجديدة وإعادة تفعيل أخرى إلى نحو 42 ألف دعوى بين الإحالة والقضاء الشرعي والتحقيق.
حركة واسعة للقضاة
وشملت المادة الثانية من القرار 64 حالة نقل وتكليف وإنهاء تكليف، فيما أعادت مواد أخرى تشكيل هيئات قضائية وتوزيع العمل على عدد أكبر من القضاة في مركز المحافظة وريفها.
ومن أبرز التغييرات، أنهى القرار تكليف القاضي زكريا عبد الغني بكار رئيساً لمحكمة الجنايات الثالثة بحلب، ونقل القاضي فؤاد محمد عمر من مستشار في محكمة استئناف الجنايات الأولى إلى رئيس محكمة الجنايات الثالثة.
كما شملت الحركة نقل جبلي إبراهيم القاوي بين محاكم الاستئناف المدنية، ونقل عبد الرزاق عبد القادر كاتبي إلى محكمة الاستئناف المدنية الخامسة، إلى جانب نقل محمد بشير قاسم من مستشار في محكمة الجنايات الثانية إلى مستشار في محكمة الجنايات الأولى.
ومن بين التغييرات أيضاً نقل وتكليف قضاة للعمل في محاكم الجنايات والاستئناف والتحقيق والنيابة العامة، فضلاً عن اختصاصات نوعية تشمل القضايا المالية والاقتصادية والجرائم المعلوماتية والاتصالات ودعاوى الأحداث.
تشكيل المحاكم
وأعاد القرار تشكيل محاكم الاستئناف والجنايات في حلب، بما يشمل محاكم الاستئناف المدنية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة، إلى جانب محاكم الاستئناف الجزائية ومحاكم الجنايات.
وحدد القرار تشكيل المحكمة الشرعية الثالثة عشرة المستحدثة، برئاسة القاضي كمال محمد حويد، إلى جانب مستشارين، وفق القائمة الواردة في القرار.
كما شُكّلت دائرتا الإحالة الحادية عشرة والثانية عشرة المستحدثتان ضمن إعادة توزيع العمل بين قضاة الإحالة، وأعيد توزيع قضاة التحقيق وصولاً إلى دائرة التحقيق السادسة والعشرين، بما يشمل الدائرتين 21 و22 المعاد تفعيلهما.
مناصب قضائية جديدة
وأظهرت الحركة انتقال عدد من القضاة إلى مواقع أعلى أو إلى رئاسة محاكم وهيئات قضائية، ومن أبرزها انتقال فؤاد محمد عمر إلى رئاسة محكمة الجنايات الثالثة، إلى جانب تكليف ونقل قضاة إلى مواقع في رئاسة النيابة العامة ومحاكم الاستئناف والجنايات والصلح والبداية والتحقيق.
سبعة مجمعات قضائية
ولم تقتصر إعادة توزيع القضاة على مدينة حلب، إذ شملت سبعة مجمعات قضائية في ريف المحافظة هي جبل سمعان ومنبج والسفيرة والباب وأعزاز وعفرين وجرابلس.
وتضمن القرار توزيع قضاة على النيابة العامة والتحقيق والبداية والصلح والمحاكم الشرعية والتنفيذ المدني في هذه المجمعات، مع إسناد أكثر من اختصاص لبعض القضاة.
كما وضع القرار في ختامه خمسة قضاة تحت تصرف المحامي العام في عدلية حلب.
ضغط كبير في المحاكم
وتشير الأرقام الواردة في القرار إلى أن التغييرات تأتي وسط ضغط كبير على بعض أقسام عدلية حلب، ولا سيما القضاء الشرعي الذي سجل نحو 30.4 ألف دعوى، مقابل أكثر من ثمانية آلاف دعوى تحقيق ونحو 3370 دعوى إحالة.
ويعيد القرار كذلك توزيع العمل في النيابة العامة ودوائر الإحالة والتحقيق وبداية الجزاء وصلح الجزاء والبداية المدنية والصلح المدني والتنفيذ والمحاكم الشرعية، فضلاً عن إعادة تشكيل عدد من محاكم الاستئناف والجنايات.