الرئاسة السورية توجه بترشيد الإنفاق.. خفض الوقود 30% ووقف شراء السيارات الحكومية

حجم الخط

أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية تعميماً يلزم الوزارات والجهات العامة باتخاذ إجراءات فورية لترشيد الإنفاق وضبط الموازنة، تشمل خفض مخصصات الوقود للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30%، ووقف شراء أو استبدال المركبات المخصصة للأغراض الإدارية.

وقالت الرئاسة إن الإجراءات تنظيمية وتهدف إلى الحفاظ على استقرار الموازنة العامة ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب توجيه الوفورات المالية لدعم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وبموجب التعميم، يشمل خفض مخصصات البنزين والمازوت السيارات والآليات الحكومية، مع استثناء وسائل النقل الجماعي والآليات التي تقل مخصصاتها عن 70 ليتراً شهرياً، إضافة إلى آليات الطوارئ، ومنها سيارات الإسعاف والإطفاء.

كما أوقف التعميم فوراً شراء أو استبدال السيارات والآليات المخصصة للأغراض الإدارية، ضمن إجراءات تستهدف الحد من النفقات القابلة للتأجيل.

وفي الإنفاق الاستثماري، وجهت الرئاسة بتجميد عقود النفقات الجديدة للمشاريع التي يمكن تأجيلها، على أن توجه الاعتمادات المتاحة نحو الأولويات التنموية والخدمات الأساسية.

وفي المقابل، حظر التعميم المساس برواتب وأجور العاملين، كما استثنى نفقات قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن من إجراءات الخفض.

ومنحت الرئاسة الجهات العامة مهلة 15 يوماً لموافاة وزارة المالية ببيانات النفقات وحجم الوفورات المحققة، تمهيداً لإعادة توجيهها نحو الأولويات التنموية.

المالية توضح أسباب الإجراءات

وفي بيان أعقب التعميم، قال وزير المالية محمد يسر برنية إن حزمة ترشيد الإنفاق جاءت بمقترح من الوزارة وحظيت بموافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.

وأوضح أن الإجراءات تأتي في ظل متغيرات إقليمية وجيوسياسية وضغوط مرتبطة بتكاليف الطاقة والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية وانعكاساتها على المالية العامة.

وأضاف أن ترشيد الإنفاق لا يعني خفض النفقات بصورة عشوائية، وإنما ضبط المصروفات غير الضرورية وإعادة ترتيب الأولويات ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة.

كما أكد أن الإجراءات تحافظ على الإنفاق الضروري لاستمرار الخدمات، ولا تمس الرواتب والأجور أو القطاعات الأساسية.

عجز يقارب مليار دولار

وتأتي الإجراءات بعد إعلان وزارة المالية بيانات تنفيذ الموازنة خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت إيرادات عامة بنحو 2.7 مليار دولار، مقابل نفقات بلغت نحو 3.7 مليارات دولار، بفارق يقارب مليار دولار.

وبلغت نسبة تنفيذ الإيرادات نحو 31% من المقدر، مقابل نحو 35% للنفقات خلال الفترة نفسها.

وتقول وزارة المالية إن الإجراءات الجديدة تستهدف تعزيز الانضباط المالي والحفاظ على استقرار الموازنة، مع إعادة توجيه الموارد والوفورات إلى القطاعات والخدمات ذات الأولوية.