أنجزت مديرية الموارد المائية في طرطوس تعزيل كامل شبكة الأقنية المدرجة في خطتها السنوية، بطول 791 كيلومتراً، فيما تواصل تنظيف المصارف والأنهار استعداداً لموسم الأمطار.
وقال مدير الموارد المائية محمد محرز لـ”سوريا بلس” إن الخطة بدأت مطلع أيلول، بهدف تحسين تصريف المياه وتقليل مخاطر الفيضانات وغمر الأراضي الزراعية والمناطق السكنية.
وبحسب محرز، شملت الأعمال 133 كيلومتراً من الأقنية الرئيسية، و151 كيلومتراً من الثانوية، و507 كيلومترات من الأقنية الثالثية.
أما في المصارف، فأُنجز تنظيف 20 كيلومتراً من أصل 87 كيلومتراً من الشبكة الرئيسية، و38 كيلومتراً من أصل 200 كيلومتر من الشبكة الثانوية.
كذلك، أُنجز تعزيل 15 كيلومتراً من الأنهار، من أصل 30 كيلومتراً مقررة ضمن الخطة التي تستمر حتى نهاية العام.
وأوضح محرز أن الأعمال تخدم نحو 18,180 هكتاراً من الأراضي الواقعة على الأقنية والمصارف الحكومية، وتشمل 15 قرية في المحافظة.
لكن تنفيذ الخطة يواجه صعوبات بسبب قدم آليات التعزيل وارتفاع تكاليف صيانتها، إلى جانب نقص الحفارات والمعدات، وفق محرز.
وإلى جانب نقص المعدات، يشكل رمي النفايات والأنقاض في الأقنية والمصارف والأنهار عائقاً أمام تصريف المياه.
وحذر محرز من أن تراكم هذه المخلفات قد يسد المجاري المائية خلال الهطولات الغزيرة، ويتسبب بغمر الأراضي الزراعية وتهديد المحاصيل.
وللحد من ذلك، قال إن المديرية خاطبت محافظة طرطوس لتوجيه البلديات بمنع استخدام المجاري المائية مكبات للنفايات.
كما أكد جاهزية فرق المديرية وآلياتها للتعامل مع فيضانات محتملة، بالتنسيق مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في المحافظة.
وتأتي الاستعدادات عقب أمطار غزيرة شهدتها مناطق سورية خلال الأيام الماضية، أعادت ملف تصريف مياه الأمطار ومخاطر السيول إلى الواجهة.
ففي حلب، غمرت المياه مطلع تشرين الأول شوارع ومنازل ومحال تجارية، وتسببت بتعطل مركبات وإرباك حركة السير.
وفي حلب وريف إدلب، تعاملت فرق الطوارئ مع تجمعات مائية في عشرات المواقع، عبر شفط المياه وفتح الطرق وإخراج مركبات عالقة.
كذلك، شهدت اللاذقية ارتفاعاً في منسوب المياه وغمر عدد من الشوارع، ما أثر على حركة المرور.
وسبق أن تعرضت محافظات سورية عدة في آذار الماضي لأمطار غزيرة وسيول، تسببت بأضرار في طرق وبنى تحتية.
ومع دخول الموسم المطري، تتواصل أعمال التعزيل في طرطوس، فيما يؤكد محرز أن إبقاء المجاري المائية خالية من النفايات عامل أساسي للحد من مخاطر الفيضانات