تتراكم النفايات منذ أكثر من 20 يوماً في عدة مواقع بحي الليلية في مدينة الحسكة، بينها نقاط قرب مدرستين يرتادهما نحو 500 طفل، وسط شكاوى من السكان من تراجع خدمات النظافة وعدم انتظام ترحيل النفايات.
عبد العزيز أبو عمر (28 عاماً)، وهو من سكان الحي، يقول لـ “سوريا بلس” إن آليات النظافة لم تدخل الليلية منذ ما بين 20 و25 يوماً، رغم مناشدات السكان المتكررة لإزالة النفايات.
وأضاف أن الحي يتبع خدمياً لبلدية غويران، مشيراً إلى أن السكان أُبلغوا بأن نقص الآليات والمحروقات يقف وراء تراجع عمليات جمع النفايات.
وتنتشر أكوام النفايات، وفق أبو عمر، في عدة نقاط، من بينها محيط مدرسة وليد نوفل ونزلة عسولة والطريق المؤدي إلى مدرسة عيض الفاهي مقابل مشفى الأطفال، فضلاً عن نزلة الوادي والطريق العام.
ومع استمرار تراكمها، قال أبو عمر إن الأهالي يحاولون من حين إلى آخر تنظيف بعض المواقع بأنفسهم، لكن إمكاناتهم لا تسمح بإزالة الكميات المتراكمة أو مواصلة عمليات التنظيف بشكل منتظم.
وتثير النفايات المتراكمة قرب المدارس مخاوف إضافية لدى السكان، إذ قال أبو عمر إن نحو 500 طفل يرتادون مدرستي عيض الفاهي ووليد نوفل، في وقت تنتشر فيه الروائح والحشرات والذباب بالقرب منهما.
وطالب في ختام حديثه “البلدية والجهات المعنية بإزالة هذه النفايات من أجل سلامة أطفالنا”، مشيراً إلى أن مناشدات السكان لم تسفر حتى الآن عن معالجة المشكلة.
من جانبه، ذكر عبد الرحمن (33 عاماً)، وهو من سكان الليلية، أن انتشار النفايات لم يعد مقتصراً على مواقع محددة، مضيفاً أن أكواماً منها تنتشر في معظم شوارع الحي وزواياه.
وقال لـ “سوريا بلس” إن الروائح الناجمة عن النفايات أصبحت ملحوظة في أنحاء الحي، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، بينما تبقى بعض الأكوام لأيام دون ترحيل.
وأضاف أن السكان يطالبون برفع النفايات بصورة منتظمة وتحسين مستوى النظافة، منتقداً ما وصفه بتفاوت الخدمات بين مناطق المدينة.
وقال إن مناطق تضم دوائر حكومية أو تشهد مرور مسؤولين ووفود رسمية تحظى، بحسب ملاحظته، باهتمام أكبر بالنظافة، في حين تعاني أحياء أخرى من نقص الخدمات.
وأضاف “نريد أن يكون هناك اهتمام بالحي، وألا تقتصر النظافة على الأماكن التي يوجد فيها مسؤولون أو دوائر حكومية”.
ويطالب السكان بإعادة انتظام عمليات جمع النفايات وتنظيف الشوارع، ولا سيما في محيط المدارس، في ظل مخاوف من آثار استمرار تراكمها على الأطفال والأهالي.
تواصلت “سوريا بلس” مع البلدية للحصول على تعليق بشأن شكاوى السكان وأسباب تراجع عمليات جمع النفايات في حي الليلية، لكنها لم تتلق رداً حتى وقت نشر التقرير.
كما لم يتسن لـ”سوريا بلس” التحقق بشكل مستقل من حديث السكان عن أن نقص الآليات والمحروقات يقف وراء تراجع عمليات ترحيل النفايات.