دير الزور.. تحسن الكهرباء والمياه في الحويقة يقابله نقص المواصلات وتضرر الطرق

حجم الخط

يواجه سكان حي الحويقة في مدينة دير الزور صعوبات يومية في التنقل بسبب غياب خط نقل مباشر يربط الحي بمركز المدينة، رغم تحسن التغذية الكهربائية واستقرار إمدادات المياه، وسط مطالبات بمعالجة أضرار الطرق وصيانة شبكات الصرف الصحي.

وتتركز الشكاوى على نقص وسائل النقل، ولا سيما بين طلاب جامعة الفرات، الذين يضطرون إلى السير لمسافات للوصول إلى مواقف السرافيس في الأحياء المجاورة، قبل متابعة رحلاتهم إلى كلياتهم.

وقال عمر الحسن، أحد سكان الحي، لـ”سوريا 24”، إن الطلاب يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى موقف النقل في حي الحميدية، ثم يستقلون وسيلة أخرى للوصول إلى الجامعة، ما يزيد الوقت والجهد اللازمين للتنقل يومياً.

وطالب سامر العبدالله، وهو من سكان الحويقة، بإحداث موقف للسرافيس داخل الحي وتسيير خطوط مباشرة تربطه بمركز المدينة والأحياء الرئيسية، بما يخفف أعباء التنقل عن الطلاب والموظفين.

وأوضح أن غياب المواصلات المباشرة يضطر السكان إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى وجهاتهم، الأمر الذي يزيد الوقت والتكاليف.

وفي المقابل، شهدت التغذية الكهربائية في الحي تحسناً، إذ تجاوزت ساعات الوصل 12 ساعة متواصلة، بحسب شهادات السكان، ما انعكس على الأنشطة اليومية وعمل المحال التجارية والمنشآت الصغيرة.

وقال حمد العلي، أحد سكان الحويقة، إن زيادة ساعات التغذية خففت الأعباء عن الأهالي، وساعدت أصحاب المحال على تنظيم أعمالهم، معرباً عن أمله في استمرار التحسن.
كما أفاد سكان باستقرار نسبي في إمدادات المياه، التي تصل إلى المنازل معظم ساعات اليوم، فيما تقتصر الانقطاعات على أعطال فنية محدودة أو أعمال صيانة.

وأوضح خالد المصلح، من سكان الحي، أن وضع المياه تحسن مقارنة بالفترات السابقة، لكنه شدد على ضرورة الإسراع في إصلاح الأعطال لضمان استمرار الضخ.

ورغم التحسن في الكهرباء والمياه، لا تزال بعض طرق الحويقة تعاني من الحفر والأضرار، ما يعرقل حركة المركبات والمشاة، وسط مخاوف من تفاقم المشكلة مع هطول الأمطار خلال فصل الشتاء.

أحمد الصالح، أحد أبناء الحي، قال إن الطرق المتضررة تحتاج إلى أعمال تأهيل وصيانة، مشيراً إلى أن حالتها تؤثر مباشرة في حركة السكان والمركبات، خصوصاً خلال الأيام الماطرة.
وفي ملف الصرف الصحي، دعا سكان إلى إجراء صيانة دورية للشبكات ومعالجة الأعطال قبل تسببها بطفح المياه أو تجمعها في الشوارع وانبعاث الروائح.

وأشار محمد الخلف، من سكان الحويقة، إلى أن معالجة الأعطال بعد وقوعها لا تكفي، مطالباً باعتماد صيانة وقائية ومتابعة مستمرة للشبكات لتجنب تفاقم المشكلات.

من جهته، اعتبر ياسر العلي، أحد أبناء الحي، أن التحسن في الكهرباء والمياه يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يعوض الحاجة إلى طرق صالحة ومواصلات منتظمة وشبكة صرف صحي تعمل بكفاءة.

وتعكس شكاوى سكان الحويقة تفاوتاً في مستوى الخدمات الأساسية، إذ يقابل التحسن في قطاعي الكهرباء والمياه استمرار مشكلات النقل والطرق والصرف الصحي.

ويطالب الأهالي الجهات المعنية بوضع خطة لتحسين المواصلات وتأهيل الطرق وصيانة الشبكات، بما يخفف الأعباء اليومية، ولا سيما عن الطلاب والموظفين.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الجهات الخدمية المعنية في دير الزور بشأن أسباب غياب خطوط النقل المباشرة أو الخطط المقررة لمعالجة مشكلات الطرق والصرف الصحي.