حسم أهلي حلب ديربي المدينة أمام جاره الحرية بثلاثة أهداف مقابل هدف، السبت، على أرض ملعب الحمدانية، ضمن الجولة الأولى من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، في مواجهة شهدت تقلبات في الأداء والنتيجة، قبل أن ترجح الفاعلية الهجومية كفة الأهلي، الذي يستعد لخوض كأس التحدي الآسيوي الأسبوع المقبل.
وفرض أهلي حلب أفضليته منذ الدقائق الأولى، مستحوذاً على وسط الملعب ومبادراً إلى الهجوم، قبل أن يترجم تفوقه إلى هدف التقدم في الدقيقة 32 عبر محمد الريحانية، إثر تمريرة ذكية من محترف الفريق البرازيلي فيرمينو.
وواصل الأهلي محاولاته لتعزيز النتيجة، وأهدر أكثر من فرصة أمام مرمى الحرية، لينتهي الشوط الأول بتقدمه بهدف دون مقابل.
وتبدلت موازين المواجهة مع انطلاق الشوط الثاني، بعدما ظهر الحرية بصورة مغايرة، ونجح في فرض أفضليته على منطقة الوسط، مع زيادة الضغط الهجومي على دفاع الأهلي.
وأثمرت محاولاته هدف التعادل في الدقيقة 53، بتوقيع محترفه النيجيري أوكيكي أوفولابي، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح فريقه دفعة معنوية لمواصلة البحث عن هدف التقدم.
واستمر الحرية في تهديد مرمى الأهلي، لكنه أخفق في استثمار الفرص التي أتيحت له، ليدفع لاحقاً ثمن غياب اللمسة الأخيرة.
وفي وقت بدا فيه الحرية أقرب إلى التسجيل، حصل الأهلي على ركلة جزاء أثارت اعتراضات الجهاز الفني لمنافسه، انبرى لها البرازيلي فيرمينو بنجاح، معيداً التقدم لفريقه.
وقبل صافرة النهاية، عاد فيرمينو ليؤكد تفوق الأهلي بتسجيل الهدف الثالث، موقعاً على ثنائيته الشخصية، ليحسم ديربي حلب بنتيجة 3-1.
مدرب الحرية: لم نكن نستحق الخسارة والتحكيم أثر في المباراة
وأعرب مدرب الحرية عبد الرزاق عن أسفه للخسارة، معتبراً أن فريقه قدم أداءً يستحق نتيجة أفضل، خصوصاً خلال الشوط الثاني الذي شهد تفوقاً للاعبيه من حيث الفرص والسيطرة على وسط الملعب.
وقال عقب اللقاء: “المباراة كانت ندية، وعملنا على تفاصيل صغيرة، لكن الأهلي استغل أفضليته وتفوق علينا. في الشوط الثاني كنا الأفضل، ولم نستثمر الفرص التي أتيحت لنا، وفي النهاية الفريق الذي يستغل فرصه هو من يفوز”.
وأضاف أن من تابع مجريات المباراة قد يرى أن الحرية لم يكن يستحق الخروج خاسراً، بالنظر إلى الفرص التي صنعها، لكنه أقر بأن عدم استغلالها كان عاملاً مؤثراً في النتيجة.
ووجّه مدرب الحرية انتقادات إلى الطاقم التحكيمي، معتبراً أن بعض قراراته أثرت في سير المباراة، ولا سيما ركلة الجزاء التي أعادت التقدم للأهلي.
وأوضح أن اعتراضه جاء بسبب وجود مخالفة سبقت ركلة الجزاء، قال إن الحكم لم يحتسبها لمصلحة فريقه، وهو ما أثار احتجاج الجهاز الفني.
ورغم اعتراضاته، أشاد عبد الرزاق بخبرة منافسه، قائلاً: “الأهلي نادٍ كبير ومتمرس، ونقول لهم ألف مبروك، أما جمهورنا فنعده بأن يكون القادم أفضل”.
تيتا فاليريو: الأهلي فريق بطل وعليه الاستعداد جيداً لآسيا
في المقابل، أكد الروماني تيتا فاليريو، مدرب أهلي حلب، أن لاعبيه أظهروا جاهزية عالية خلال المباراة، مشدداً على أهمية مواصلة التحضيرات قبل المشاركة في كأس التحدي الآسيوي.
وقال فاليريو: “جاهزية لاعبينا كانت عالية، وفريقنا فريق بطل، لكنه مطالب بالتحضير بصورة كبيرة لأنه يمثل سوريا في المحافل الدولية”.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يسعى إلى السفر مبكراً للتأقلم مع الظروف المختلفة التي تنتظر الفريق في البطولة القارية، مضيفاً: “نحاول السفر في أسرع وقت ممكن للتعرف على الأجواء، باعتبارها مختلفة، ونتمنى أن نحقق الفوز”.
بدوره، أعرب لاعب أهلي حلب زكريا حنان عن سعادته بالفوز في الديربي، مؤكداً تطلع اللاعبين إلى مواصلة النتائج الإيجابية محلياً وقارياً.
وقال حنان: “الحمد لله، أكرمنا الله بالفوز، ونأمل أن نقدم شيئاً كبيراً للفريق، ونحن جاهزون لبطولة التحدي الآسيوي التي ستنطلق مع بداية الأسبوع المقبل”.
الجولة الأولى.. مفاجأة قامشلي سبورت وانطلاقة قوية لدمشق الأهلي
وشهدت الجولة الافتتاحية مفاجأة لافتة، بعدما نجح الوافد الجديد قامشلي سبورت في إسقاط الوحدة بهدف دون مقابل، سجله عدنان طومان، ليحقق الفريق فوزه الأول في ظهوره بدوري الأضواء، في مباراة غاب عنها مهاجم الوحدة عمر السومة.
كما استهل دمشق الأهلي مشواره بفوز على الفتوة بهدفين نظيفين، وتغلب النواعير على الجيش بهدف دون رد، فيما تعادل حمص الفداء مع حطين بهدف لمثله.
وبهذه النتائج، يتقاسم أهلي حلب ودمشق الأهلي صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد ثلاث نقاط لكل منهما وبفارق هدفين، يليهما النواعير وقامشلي سبورت بثلاث نقاط أيضاً وبفارق هدف واحد، بينما يمتلك حمص الفداء وحطين نقطة واحدة لكل منهما، في انتظار اكتمال بقية مباريات الجولة لتحديد الترتيب العام.
ويمنح الفوز أهلي حلب دفعة معنوية مهمة قبل الاستحقاق القاري، فيما سيبحث الحرية عن تعويض خسارته وتصحيح أخطائه في الجولات المقبلة.
واقتصر الحضور الجماهيري في ملعب الحمدانية على نحو خمسة آلاف متفرج، في مواجهة شهدت أربعة أهداف وتقلبات في الأداء، قبل أن تحسم خبرة الأهلي وفاعليته الهجومية نتيجة أول ديربي حلبي في الموسم الجديد.
