بعد حسم الطعن بقانون العفو في لبنان.. السجناء ينهون إضرابهم وسط خيبة أمل

حجم الخط

أنهى مئات السجناء في لبنان إضرابهم المفتوح عن الطعام والدواء، الذي استمر 30 يوماً، عقب صدور قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن بقانون العفو العام، وسط خيبة أمل لدى قسم منهم من التفسيرات التي طالت بعض مواد القانون، وفق المتحدث باسم السجناء.

وقال المتحدث إن إنهاء الإضراب لا يعني توقف التحركات المطالبة بإنصاف بقية السجناء، مؤكداً استمرار المطالب حتى الإفراج عمن وصفهم بالمظلومين.

وكان نحو 600 سجين، بينهم موقوفون سوريون، قد شاركوا في الإضراب داخل سجن رومية وسجون أخرى، احتجاجاً على تعليق تنفيذ القانون وانتظار حسم الطعن الدستوري. وأفاد المتحدث، قبل صدور القرار، بوجود 77 حالة صحية حرجة بين المضربين.

وكان المجلس الدستوري اللبناني قد نظر في الطعن بقانون العفو العام رقم 70/2026، الذي ينص على منح العفو عن جرائم ارتكبت قبل الأول من آذار 2026، ضمن شروط واستثناءات محددة. وجاء الطعن ليعلّق تنفيذ القانون مؤقتاً، ما أبقى مصير المستفيدين منه معلقاً إلى حين صدور القرار الدستوري.

وبموجب القرار، بقي القانون قائماً مع إبطال بعض أحكامه وتحديد تفسيرات ملزمة لمواد أخرى، الأمر الذي قد يضيّق نطاق المستفيدين في بعض الملفات. ولا يعني حسم الطعن الإفراج التلقائي عن جميع السجناء، إذ يتوقف تطبيق العفو على طبيعة الجريمة وتاريخ ارتكابها، ومدى انطباق الشروط والاستثناءات القانونية على كل حالة.

ويشمل القانون، من حيث المبدأ، الملاحقات والأحكام المتعلقة بالجرائم التي ينطبق عليها العفو، فيما ينص على تخفيض بعض العقوبات في حالات محددة، مع استثناء جرائم وفئات منصوص عليها قانونا، بينها جرائم خطيرة وجرائم فساد وغيرها من الجرائم التي حددها النص والقرار الدستوري.

ولا يقتصر نطاق القانون على اللبنانيين، إذ يمكن أن يستفيد منه سجناء سوريون وغير لبنانيين آخرون متى استوفوا الشروط القانونية. وتنص أحكامه على تسليم المستفيدين غير اللبنانيين إلى المديرية العامة للأمن العام بعد إخراجهم من السجن، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول القانونية.

ومن المتوقع أن يتوقف تحديد المستفيدين فعلياً على مراجعة الملفات القضائية واستكمال إجراءات التنفيذ، في وقت لا تتوافر فيه، استنادا إلى المعلومات الواردة، حصيلة رسمية نهائية بأعداد السجناء الذين سيشملهم العفو أو مواعيد الإفراج عنهم.