وصل عدد من البحارة الناجين من غرق السفينة التجارية “HS DIGNITY” إلى ميناء فارنا البلغاري، الأربعاء، بعد إنقاذ خمسة من أفراد طاقمها البالغ 16 بحاراً، بينهم 14 سورياً، فيما لا يزال 11 آخرون في عداد المفقودين إثر تعرض السفينة لهجوم في البحر الأسود.
ويأتي وصول الناجين في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ البحث عن المفقودين، وسط متابعة من نقابة البحارة السوريين التي أعلنت أن السفينة تعرضت لهجوم قبل غرقها قبالة السواحل البلغارية.
وصول ثلاثة بحارة سوريين ناجين إلى ميناء فارنا
وأكدت وكالة الأنباء البلغارية الرسمية وصول أربعة من الناجين إلى ميناء فارنا مساء الثلاثاء، بينهم ثلاثة سوريين ومصري، على متن سفينة القطر العسكرية “ميزار”، بعد إنقاذهم من السفينة الغارقة “HS DIGNITY”.
وقال حاكم مقاطعة فارنا، ماريو سمركوف، إن البحارة الأربعة خضعوا لفحوص طبية أولية، وإن حالتهم الصحية جيدة نسبياً ولم تظهر عليهم إصابات.
وأضاف أن شرطة الحدود بدأت الاستماع إلى إفادات الناجين، فيما جرى تأمين أماكن لإقامتهم وتوفير الملابس والطعام لهم. وكان من المتوقع وصول البحار الخامس، الذي أُنقذ على متن سفينة عسكرية أخرى، في وقت لاحق، دون تأكيد وصوله في التقارير التي اطلعت عليها.
نقابة البحارة السوريين: 11 مفقوداً
وفي بيان بشأن الحادث، قالت نقابة البحارة السوريين إن السفينة كانت تقل 16 بحاراً، بينهم 14 سورياً ومصريان، وإن المعلومات الأولية تشير إلى تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة وقاربين مسيّرين قبل غرقها.
وأضافت أن عمليات البحث أسفرت عن إنقاذ خمسة بحارة، فيما لا يزال 11 آخرون في عداد المفقودين، مشيرة إلى مشاركة ستة مراكب وطائرتين مروحيتين في جهود الإنقاذ.
وأكدت النقابة أنها تتابع الحادث بالتنسيق مع الجهات المختصة ومالك السفينة، بهدف الحصول على معلومات دقيقة بشأن مصير المفقودين.
تحذيرات من مخاطر الملاحة
وفي بيان منفصل، حذرت النقابة السفن المبحرة قرب السواحل البلغارية من مخاطر محتملة، بعد تداول صور ومقاطع فيديو تشير إلى وجود ألغام بحرية في المنطقة.
ودعت الطواقم البحرية إلى توخي الحذر، في ظل تزايد المخاطر التي تواجه السفن التجارية في البحر الأسود. ولم يتسن التأكد بصورة مستقلة من مواقع الألغام المشار إليها.
بلغاريا تواصل البحث والتحقيق
وفي السياق، قالت السلطات البلغارية إن عمليات البحث عن البحارة الـ11 مستمرة، فيما طلبت صوفيا مساعدة دولية للتحقيق في الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في البحر الأسود.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف قوله إن روسيا قد تكون المستفيد من الهجمات، لكنه أقر بعدم وجود أدلة قاطعة على مسؤوليتها. كما استدعت السلطات البلغارية السفيرة الروسية لبحث الحوادث الأخيرة.
ولم تُحدد رسمياً الجهة المسؤولة عن استهداف السفينة التي تقل البحارة السوريين.
حادث ثانٍ يعيد ملف البحارة السوريين إلى الواجهة
ويأتي غرق “HS DIGNITY” بعد حادث السفينة “ألفا وطن”، التي كانت تقل تسعة بحارة سوريين ومصرياً، ولا يزال مصير طاقمها مجهولاً.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قد طالبت السلطات البلغارية والمنظمة البحرية الدولية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الحادث السابق، وتوضيح أسباب وقف عمليات البحث عن المفقودين.
وبين وصول الناجين إلى فارنا واستمرار البحث عن المفقودين، تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات وإفادات البحارة الذين نجوا، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الطواقم السورية العاملة على السفن التجارية في البحر الأسود.