نزلة الثنايا القديمة.. حوادث يومية ومطالب بتعزيز السلامة المرورية

حجم الخط

تثير الحوادث المرورية المتكررة على نزلة الثنايا القديمة في ريف دمشق مخاوف الأهالي ومستخدمي الطريق، في ظل طبيعتها الجبلية ومنعطفاتها الحادة، إلى جانب افتقار أجزاء منها إلى تجهيزات السلامة المرورية وتضررها بفعل الأمطار والسيول.

وبحسب معاون الشؤون الزراعية والخدمات في إدارة منطقة الغوطة الشرقية، المهندس عبد الله الزعبي، سُجل نحو 20 حادثاً مروريا” على الطريق منذ بداية العام الحالي، ما يعيد تسليط الضوء على ضرورة صيانته ومعالجة النقاط الخطرة فيه.

 

وتضم منطقة الثنايا طريقين للوصول إلى الأوتوستراد الدولي، أحدهما حديث يُستخدم بصورة اعتيادية ولا يشهد، وفق المعلومات المتاحة، مشكلات تُذكر، والآخر قديم خُصص لمرور الشاحنات بهدف تخفيف الضغط المروري عن الأوتوستراد.

غير أن طبيعة الطريق القديم، وما يتخلل مساره الجبلي من منعطفات حادة، تزيد من مخاطر المرور عليه، ولا سيما مع حركة الشاحنات المحملة بالأوزان الثقيلة.

ويشير الزعبي إلى أن الطريق القديم يعاني من نقص في متطلبات السلامة المرورية، بما في ذلك الشاخصات التحذيرية والإنارة، فضلا عن انتشار الحفر وغياب وسائل مناسبة لضبط السرعة في المواقع التي تستدعي ذلك. كما تسهم السرعة الزائدة والقيادة المتهورة وعدم الالتزام بالأوزان المسموح بها في زيادة احتمالات وقوع الحوادث.

ولا تقتصر المخاطر على طبيعة الطريق وحركة الشاحنات، إذ تتسبب الأمطار الغزيرة أحيانا في تشكل السيول وانجراف الحصى والأتربة، فضلا عن حدوث انهيارات في بعض المواقع، ما قد يفاقم الأضرار ويجعل المرور أكثر خطورة، خصوصا خلال فصل الشتاء.

ويقول آدم الشامي، أحد سكان المنطقة، إن المرور عبر النزلة القديمة يثير مخاوف الأهالي بسبب المنعطفات الحادة وحركة الشاحنات، ولا سيما عند تدهور حالة الطريق أو هطول الأمطار، ويطالب بمعالجة الحفر وتأمين المنعطفات ووضع إشارات تحذيرية واضحة، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحد من السرعة وتساعد على حماية مستخدمي الطريق.

 

وتبرز مخاطر إضافية مرتبطة بعبور رعاة الأغنام وقطعانهم في بعض الأحيان، فضلاً عن عدم التزام بعض سائقي الدراجات النارية بقواعد السلامة المرورية، وفق شهادات من تحدثنا إليهم. وتتداخل هذه العوامل مع ظروف الطريق الجبلية، ما يستدعي التعامل مع المشكلة من جوانب متعددة، تشمل البنية التحتية وسلوك السائقين وتنظيم حركة المرور.

 

وفي مواجهة هذه المخاطر، تبرز الحاجة إلى إجراء صيانة شاملة للطريق، ومعالجة الحفر والتشققات والانهيارات، وتحسين تصريف مياه الأمطار والسيول، إلى جانب تركيب الشاخصات المرورية واللوحات المحددة للسرعات وتأمين الإنارة في المواقع الخطرة. كما تشمل الإجراءات المقترحة تعزيز الرقابة على الشاحنات للتأكد من التزامها بالسرعات والأوزان المسموح بها، ودراسة أسباب الحوادث المسجلة وتحديد النقاط الأكثر خطورة لمعالجتها وفق الأولويات.

 

ويؤكد تكرار الحوادث، بحسب الإحصائية التي أوردها الزعبي، أهمية متابعة واقع نزلة الثنايا القديمة وتقييم احتياجاتها من الصيانة وإجراءات السلامة المرورية، بما يسهم في الحد من المخاطر وحماية أرواح مستخدمي الطريق.