إعادة تأهيل أسطول النقل الداخلي.. 85% من الحافلات خارج الخدمة

حجم الخط

تعمل الشركة العامة للنقل الداخلي في محافظة دمشق على إعادة تأهيل الحافلات المتوقفة عن العمل، في محاولة لزيادة عدد وسائط النقل المتاحة وتخفيف الازدحام المروري، في ظل تراجع جاهزية أسطولها الذي لا يعمل منه سوى نحو 100 حافلة من أصل 1300، وفق المدير العام للشركة علي الخولي.

وقال الخولي، في تصريح خاص لسوريا بلس، إن الشركة بدأت خطوات عملية لإعادة إحياء قطاع النقل الداخلي، من خلال تأهيل الحافلات المتوقفة وإعادتها إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم حركة المواطنين وتحسين واقع المواصلات في العاصمة.

وأوضح أن أكثر من 85% من أسطول الشركة خارج الخدمة، نتيجة تهالك الحافلات والأعطال الكبيرة التي أصابت عددا منها، مشيرا إلى أن جزءا من هذه المركبات تعرض للتدمير الجزئي خلال السنوات الماضية، في حين تحتاج الحافلات العاملة حاليا إلى صيانة دورية للحفاظ على جاهزيتها.

وأضاف أن الشركة تمتلك نحو 1300 حافلة، لا يعمل منها حاليا سوى 100 حافلة، تتفاوت حالتها الفنية بين المتوسطة والجيدة، ما يحد من قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين على خطوط النقل الداخلي.

وفي إطار معالجة هذا الواقع، تعمل الشركة على إعادة تأهيل ورشات الصيانة في منطقة عدرا والمركز الرئيسي، إلى جانب رفع كفاءة العاملين وتطوير أداء المنشآت التابعة لها، بهدف تحسين أعمال الصيانة والفحص الفني وزيادة عدد الحافلات القابلة للتشغيل.

وأكد الخولي أن الشركة لا تستهدف تحقيق الأرباح بقدر ما تسعى إلى تقديم خدمة النقل للمواطنين بتعرفة مدروسة، لافتا إلى أن الارتفاع المتكرر في أسعار المحروقات ينعكس على تكاليف التشغيل، ويشكل أحد العوامل المؤثرة في تحديد أجور النقل.

وأشار إلى التزام الشركة بالتعرفة التي تقرها لجنة السير في محافظة دمشق، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمة وإعادة تنشيط قطاع النقل الداخلي، الذي يشكل أحد القطاعات الخدمية الأساسية المرتبطة بحركة المواطنين اليومية.

وفيما يتعلق بتوسيع نطاق الخدمة، لفت الخولي إلى العمل على فتح خطوط جديدة وفق الخطة المعتمدة من لجنة السير، وبما يتناسب مع الإمكانات المتاحة، داعيا المستثمرين في القطاع الخاص إلى التوجه نحو الاستثمار في النقل الداخلي، لما يمكن أن يوفره من دعم للخدمات المقدمة للمواطنين.

وتواجه إعادة تنشيط النقل الداخلي في دمشق تحديات تتعلق بحجم الأسطول المتوقف، وحاجته إلى الصيانة وقطع التبديل، فضلا عن تكاليف التشغيل. وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا” قد نقلت في تقرير سابق عن المؤسسة العامة لنقل الركاب أن عدد الحافلات في دمشق بلغ 1304 حافلات، لم يكن يعمل منها سوى 75 حافلة وقت إعداد التقرير، ما يعكس حجم التراجع في القدرة التشغيلية للقطاع.

وبينما تراهن الشركة على إعادة تأهيل الحافلات الموجودة وفتح خطوط جديدة، يبقى أثر هذه الخطوات مرتبطا بعدد المركبات التي ستعود فعليا إلى الخدمة، ومدى انتظامها على الخطوط، وقدرتها على تحسين تنقلات المواطنين والحد من فترات الانتظار والازدحام.