مظاهرات شعبية في مختلف المحافظات رفضاً لـ “الانتهاكات الإسرائيلية”

حجم الخط

شهدت مدينة درعا، الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مظاهرة حاشدة في ساحة 18 آذار، تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وسط هتافات تؤكد وحدة الأراضي السورية ورفض الانتهاكات الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة.

وامتدت المظاهرات والوقفات الاحتجاجية إلى حمص ودمشق وريفها والقنيطرة والحسكة ودير الزور، استجابة لدعوات أطلقها ناشطون ومنظمات مجتمع مدني تحت شعار “الجنوب السوري ليس مسرحاً لانتخاباتكم”.

حمص تتضامن مع درعا
وفي ساحة الشهداء بمدينة حمص، تجمع محتجون للتعبير عن تضامنهم مع أهالي الجنوب السوري، والمطالبة بوقف التوغلات الإسرائيلية.

الصحفي جلال تلاوي قال لـ”سوريا بلس”: “من هنا، من ساحة الشهداء، حيث قدم أهل حمص دماءهم من أجل حرية الشعب السوري، نقف اليوم إلى جانب أهلنا في درعا”.

وأضاف: “من هنا نقول يا درعا، نحن معكِ للموت، ومع أهلنا في جميع المحافظات السورية”.

دمشق.. طفل يطالب بالإفراج عن والده
وفي دمشق، رفع الطفل مناف خلال مظاهرة احتجاجية لافتة كتب عليها “أريد أبي”، مطالباً بالإفراج عن والده المحتجز لدى السلطات الإسرائيلية.

وقال مناف لـ”سوريا بلس”: “جئت لأطالب بالإفراج عن والدي”، مشيراً إلى أن والده معتقل منذ عام وخمسة أشهر.

من جانبها، قالت الصحفية آلاء محمد، المنحدرة من قرى الجولان المحتل، إن مشاركتها في المظاهرة تأتي رفضاً لعمليات القتل والانتهاكات التي ترتكبها القوات الإسرائيلية.

وأضافت لـ”سوريا بلس”: “جئنا لنؤكد رفضنا انتهاكات قوات الاحتلال، ولنوجه رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات”.

وفي ريف دمشق، شهدت بلدة سعسع مظاهرة احتجاجية، فيما تجمع متظاهرون أمام المسجد الكبير في مدينة دوما للتنديد بالتوغلات الإسرائيلية في الجنوب.

احتجاجات في القنيطرة والحسكة ودير الزور
وفي القنيطرة، نظم أهالي بلدة خان أرنبة وقفة احتجاجية تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مطالبين بوقف التوغلات وحماية السكان وممتلكاتهم.

كما شهد حي غويران بمدينة الحسكة مظاهرة شارك فيها عشرات الأشخاص، أُحرق خلالها العلم الإسرائيلي، فيما خرج محتجون في بلدة ذيبان بريف دير الزور تضامناً مع أهالي الجنوب.

مطالب بالكشف عن مصير 49 سورياً
وطالب بيان صادر عن ناشطين ومنظمات مجتمع مدني بالكشف عن مصير 49 سورياً من أبناء الجنوب، قال إنهم محتجزون أو مفقودون لدى السلطات الإسرائيلية.

ودعا البيان إلى إطلاق سراحهم وضمان سلامتهم، ووقف التوغلات الإسرائيلية، إلى جانب تحرك دولي وأممي لحماية المدنيين وممتلكاتهم.
كما طالب الموقعون بتكثيف الجهود السياسية والحقوقية والدبلوماسية، وتعزيز عمليات توثيق الانتهاكات.

مقتل شاب وتجريف أراضٍ زراعية
وجاءت الاحتجاجات غداة مقتل الشاب معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي متلازمة داون، برصاص القوات الإسرائيلية خلال توغلها في قرية جملة بريف درعا الغربي، الخميس.
وفي القنيطرة، جرفت القوات الإسرائيلية أراضي زراعية في منطقة الحانوت بريف المحافظة الجنوبي، تضم نحو 300 شجرة زيتون، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، فيما قدر مالك الأرض عدد الأشجار المتضررة بنحو 400 شجرة، وفق وكالة “فرانس برس”.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أدانت، في 18 تشرين الأول/أكتوبر، تصاعد التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية واستطلاعية ومروحيات في أجواء الجنوب.

واعتبرت الوزارة أن هذه التحركات تشكل انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وتهديداً لأمن السكان، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقفها وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة.