دخلت أزمة المازوت في محافظة حلب أسبوعها الثالث، مع استمرار شح المادة في محطات الوقود وامتداد الطوابير لساعات، في وقت لم تصدر فيه توضيحات رسمية تحدد أسباب النقص أو موعد عودة التوزيع إلى مستواه المعتاد.
وتأتي الأزمة في ظل تراجع الكميات الواصلة إلى المحافظة مقارنة بالحاجة اليومية، إذ تشير معلومات خاصة حصلت عليها “سوريا بلس” إلى وصول نحو 200 طلب محروقات فقط من أصل 500 طلب كان متوقعاً حتى 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وبدأت الأزمة في 13 تشرين الأول، عندما اختفت مادتا المازوت والبنزين من عدد من المحطات. ورغم عودة البنزين بكميات متفاوتة لاحقاً، بقي توفر المازوت محدوداً، ما زاد الضغط على المحطات التي تتلقى كميات جديدة.
وفي 17 تشرين الأول، وصلت إلى حلب نحو 100 ألف لتر من المازوت، لكن الكمية نفدت سريعاً بسبب ارتفاع الطلب وتراكم السيارات أمام المحطات، وفق المعلومات ذاتها.
وقال عادل المصري إن سيارته بدأت تنفد من المازوت نهاية الأسبوع الماضي، ما دفعه إلى البحث عن الوقود في محطات عدة داخل المدينة وخارجها.
وأضاف لـ“سوريا بلس”: “وصلت إلى طريق دمشق–حلب الدولي أملاً في العثور على المازوت لأتابع عملي، لكنني لم أجد المادة”.
بدوره، قال حسين الخطيب إنه سأل عاملاً في محطة الجبلي بحلب يوم الخميس عن وصول المازوت، فأبلغه بأن الكميات قد تصل يوم الجمعة.
وأضاف: “وصلت المادة فعلاً، لكن طابوراً طويلاً كان ينتظر أمام المحطة، وبعد ساعات نفد المازوت ولم أتمكن من تعبئة السيارة”.
وأوضح الخطيب أن اضطر إلى إيقاف سيارته مؤقتاً، بانتظار توفر المادة بكميات أكبر.
ومع اتساع الفجوة بين الكميات المتاحة والطلب، لجأ بعض السائقين إلى السوق السوداء، حيث يُباع لتر المازوت بنحو 200 ليرة سورية جديدة، بحسب عدد ممن التقتهم “سوريا بلس”، لكن لم يتسنّ للمنصة التحقق من صدقية الإدعاء.
وتؤثر الأزمة بشكل مباشر على أصحاب السيارات والعاملين الذين يعتمدون على مركباتهم في التنقل والعمل، فيما ينتظر السكان توضيحاً رسمياً بشأن أسباب التأخير وخطة معالجة نقص الإمدادات.