أظهرت بيانات مشروع الموازنة التركية لعام 2027 أن أعداد السوريين العائدين طوعاً إلى بلادهم خلال العام الجاري جاءت أقل بكثير من المستهدف الحكومي، في وقت خفضت فيه أنقرة توقعاتها لعودة اللاجئين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وكشفت البيانات المقدمة إلى البرلمان التركي أن الحكومة كانت تستهدف عودة 700 ألف سوري خلال عام 2026، لكن التقديرات لنهاية العام تشير إلى عودة نحو 210 آلاف شخص، بما يعادل 30% من العدد المستهدف.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “جمهوريت” التركية، الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر، حددت الحكومة هدفاً لعودة 110 آلاف سوري خلال عام 2027، و90 ألفاً سنوياً في عامي 2028 و2029.
وتندرج هذه الأهداف ضمن برنامج العودة “الطوعية والآمنة والكريمة والمنظمة” للسوريين الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة في تركيا.
وتعكس الأرقام تباطؤ وتيرة العودة مقارنة بالتوقعات الحكومية، لكنها لا توضح الأسباب التي دفعت إلى خفض الأهداف للسنوات المقبلة.
نحو 2.2 مليون سوري تحت الحماية المؤقتة في تركيا
وبحسب بيانات رئاسة إدارة الهجرة التركية التي نشرها مركز أبحاث اللجوء والهجرة، بلغ عدد السوريين المسجلين تحت الحماية المؤقتة مليونين و202 ألف و879 شخصاً في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2026، بانخفاض قدره 3604 أشخاص مقارنة بالأول من الشهر نفسه.
وتصدرت إسطنبول الولايات التركية من حيث عدد السوريين المسجلين، بنحو 387 ألفاً و668 شخصاً، تلتها غازي عنتاب بنحو 309 آلاف و622، ثم شانلي أورفا بنحو 189 ألفاً، وأضنة بنحو 169 ألفاً، ومرسين بنحو 138 ألفاً.
وسجلت هاتاي نحو 132 ألف سوري، وبورصة نحو 129 ألفاً، وقونية نحو 98 ألفاً، وإزمير نحو 94 ألفاً، وأنقرة نحو 66 ألفاً، وفق البيانات ذاتها.
وكان وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أعلن في حزيران/يونيو الماضي أن نحو 1.43 مليون سوري عادوا طوعاً إلى بلادهم من تركيا منذ عام 2016، بينما بلغ عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة آنذاك نحو 2.26 مليون شخص.
وفي أيار/مايو، أوضحت وزارة الداخلية التركية أن 667 ألفاً و565 سورياً عادوا منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، مشيرة إلى أن اختلاف الفترات الزمنية ومصادر الإحصاء قد يؤدي إلى تباين أرقام العودة المنشورة.
طلبات الحماية وأمن الحدود
وفي ملف الهجرة، أظهرت بيانات مشروع الموازنة البت في 40 ألف طلب حماية دولية خلال عام 2026، مع توقع وصول عدد الأجانب المرحّلين إلى 70 ألف شخص بنهاية العام، دون تحديد جنسياتهم.
كما تضمنت الخطة استكمال 200 كيلومتر من طرق الدوريات الحدودية، و80 كيلومتراً من الجدران الأمنية، إلى جانب 94 كيلومتراً من خطوط المراقبة بالكاميرات وأجهزة الاستشعار بحلول نهاية العام.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه تركيا تنظيم عودة السوريين إلى بلادهم، بعد أكثر من عقد استضافت خلاله ملايين السوريين الذين غادروا بسبب الحرب، بينما لا يزال نحو 2.2 مليون منهم مسجلين تحت الحماية المؤقتة.