غارات أردنية على الجنوب السوري توقع قتلى وجرحى.. ودمشق تنفي التنسيق المسبق

حجم الخط

خاص – سوريا بلس – منيرة بالوش

أسفرت غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في ريفَي درعا والسويداء،  مساء الاثنين 26 تشرين الأول، عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال، فيما نفت الحكومة السورية وجود تنسيق مسبق بشأن العملية، خلافاً لما أعلنه الجيش الأردني.

ونقلت «الإخبارية السورية»، عن مديرية صحة درعا، أن مشافي المحافظة استقبلت ثمانية قتلى وأربعة مصابين بجروح متفاوتة جراء الغارات.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أعلنت، في حصيلة أولية لاستجابة فرقها في المحافظتين حتى الساعة 11:55 من مساء الاثنين، انتشال جثامين سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإسعاف ثلاثة مصابين، بينهم طفل. وأوضحت أن هذه الأرقام تقتصر على الحالات التي استجابت لها فرقها مباشرة، وأنها قابلة للتحديث.

وبحسب بيان الوزارة، استهدفت إحدى الغارات خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة شمال شرقي درعا، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة، هم ثلاثة أطفال وامرأة ورجل، وإصابة ثلاثة آخرين.

وأسفرت غارة على مزرعة في منطقة الشياح قرب بلدة نصيب عن مقتل رياض كراد، البالغ من العمر 80 عاماً، فيما قُتل مطلق أبو الخيل، البالغ من العمر 60 عاماً، في غارة استهدفت منزلاً في بلدة شهيب بريف السويداء الشمالي.

وأضافت الوزارة أن غارة أخرى طالت منزلاً في منطقة عين البصل بالمزيريب، غربي درعا، من دون تسجيل إصابات أو وفيات ضمن استجابة فرقها.

وأدانت نقابة المحامين في سوريا الغارات الأردنية، ووصفتها، في بيان، بأنها انتهاك للسيادة السورية، معتبرةً أن سقوط ضحايا مدنيين يرقى إلى جريمة حرب. وطالبت الحكومة باستدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، ومخاطبة مجلس الأمن للمطالبة بتحقيق دولي مستقل، ومتابعة التعويضات ومحاسبة المسؤولين. كما أعلنت تشكيل لجنة قانونية لتوثيق الأدلة وجمع الشهادات، تمهيداً لاستخدامها في المسارات القضائية الوطنية أو الدولية.

وبالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، الثلاثاء 27 تشرين الأول، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، بسبب الأوضاع الميدانية في درعا وحرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المعبر.

دمشق تنفي التنسيق

وأكدت الحكومة السورية أن العملية العسكرية نُفذت من دون تنسيق مسبق معها، معلنة بدء تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف، وفتح قنوات تواصل مع الأردن لبحث الموقف.

وشددت، في بيان، على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ السيادة السورية وأمن البلدين واستقرارهما. كما أعربت عن تضامنها مع العائلات المتضررة، وأكدت متابعة احتياجاتها وتقديم الدعم اللازم لها.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية السورية، في تصريح لوكالة «سانا»، إنها أبلغت الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق، مؤكدة استمرار الاتصالات للوقوف على تفاصيل العملية وأسبابها والتعامل مع تداعياتها.

الرواية الأردنية

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية جوية باسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في الجنوب الشرقي السوري.

وذكرت، في بيان نقلته وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، أن العملية جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف مراسم جنازة في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي، وقالت إن منفذي الهجوم مرتبطون بالتنظيمات المستهدفة.

وأضافت أن الغارات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر من هذه التنظيمات وتدمير مواقع وآليات تابعة لها. وقال البيان إن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وهو ما نفته دمشق.