دراما رمضان 2027.. عودة النجوم إلى دمشق وسباق الإنتاج مع الوقت

حجم الخط

تستعد الدراما السورية لموسم رمضان 2027 بنحو 20 مشروعاً تلفزيونياً، بعضها انتهى تصويره، وبعضها الآخر لا يزال في مواقع التصوير أو مرحلة التحضير، وسط عودة عدد من الفنانين إلى العمل داخل سوريا بعد سنوات من الغياب.

وتتجه شركات الإنتاج إلى تقديم أعمال تتناول مراحل من التاريخ السياسي والاجتماعي السوري، إلى جانب المسلسلات الاجتماعية والكوميدية، فيما يواجه المنتجون تحديات تتعلق بمواعيد التصوير والتمويل والتجهيز للعرض.

وتشير المعلومات التي نشرتها مواقع فنية إلى أنّ الموسم يشهد حضوراً لافتاً لنجوم الدراما السورية، مع استمرار التغييرات في قوائم الممثلين ومواعيد بدء التصوير.

باسل خياط يعود إلى دمشق

يعود الفنان باسل خياط إلى التصوير في سوريا بعد غياب استمر نحو 16 عاماً، من خلال مسلسل “كولومبيا”، الذي يكتبه سامر رضوان وتتولى إخراجه رشا شربتجي.

وأعلنت شربتجي مشاركة خياط في العمل عبر حسابها على إنستغرام، معربة عن سعادتها بعودته إلى سوريا.

ويضم المسلسل مجموعة من الفنانين السوريين، بينهم عباس النوري ونادين تحسين بيك ومحمد حداقي وصباح الجزائري ونادين خوري وخالد شباط.

ويتناول العمل، وفق المعلومات المنشورة عن تحضيراته، قضايا الفساد والنفوذ خلال المرحلة السابقة، في تعاون جديد بين شربتجي ورضوان.

سلافة معمار ومكسيم خليل في “بعد أمس”

ويجتمع الفنانان سلافة معمار ومكسيم خليل في مسلسل “بعد أمس”، بإخراج سيف السبيعي، وتأليف لبنى الحداد وعلاء العالم، وإنتاج شركتي ميتافورا وإيبلا الدولية.

ويتألف المسلسل من 30 حلقة، وتدور أحداثه حول عائلة تواجه تبعات الماضي، في قصة تتداخل فيها العلاقات الشخصية مع الأحداث التي شهدتها سوريا.

وكشفت تغطيات فنية خلال تشرين الأول عن مشاركة ولاء عزام وملهم بشر وتيسير إدريس وروبين عيسى، مع استمرار التحضيرات لانطلاق التصوير.

تيم حسن يجدد تعاونه مع سامر البرقاوي

ويستعد الفنان تيم حسن لتجديد تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي في مسلسل جديد يستهدف موسم رمضان المقبل، وسط تداول اسم “هلال” عنواناً للعمل.

وذكرت تقارير فنية اسم الفنانة هيا مرعشلي ضمن المرشحات للمشاركة، فيما لم تكن جميع تفاصيل المسلسل قد أُعلنت رسمياً حتى أواخر تشرين الأول.

ويأتي المشروع بعد تعاون حسن والبرقاوي في أعمال سابقة، بينها “الهيبة” و”الزند” و”تاج”.

أعمال تتناول التاريخ السوري

تتجه بعض المسلسلات المرتقبة إلى تناول مراحل من التاريخ السوري، ولا سيما الأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.

ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل “العاصي”، بإخراج الليث حجو وبمشاركة بسام كوسا وسلوم حداد وعدد من الفنانين السوريين.

وبحسب صحيفة “النهار” اللبنانية، استغرق تصوير المسلسل نحو سبعة أشهر، قبل الانتقال إلى مراحل المونتاج والتجهيز للعرض.

وفي المقابل، كان مسلسل “مسألة وقت”، الذي يجمع بسام كوسا وأحمد الأحمد ونانسي خوري، بإخراج مروان بركات، لا يزال ينتظر بدء التصوير وفق المعلومات المنشورة في 25 تشرين الأول.

كما يواصل الفنان يامن الحجلي، بالتعاون مع الكاتب علي وجيه، التحضير لمسلسل اجتماعي جديد بمشاركة سامر إسماعيل ومرام علي، مع خطة لبدء التصوير خلال تشرين الثاني.

وتشمل المشاريع الأخرى “أحمر أزرق” و”هيروشيما”، إلى جانب أعمال لم تُحسم مواعيد تصويرها أو عرضها.

النقاد: الجرأة وحدها لا تصنع عملاً ناجحاً

يرى الناقد الفني سامر إسماعيل أن تناول القضايا السياسية والاجتماعية الحساسة لا يكفي وحده لنجاح المسلسلات، ما لم يقترن بنص جيد وإخراج متقن وأداء مقنع.

وكان إسماعيل قد تحدث إلى “العربي الجديد” خلال موسم رمضان 2026 عن التحديات التي تواجه الدراما السورية في اختيار موضوعاتها، مشدداً على أهمية المعالجة الفنية بعيداً عن الاكتفاء بجرأة الطرح.

أما الناقد إسماعيل خلف، فقد انتقد في تصريحات سابقة للصحيفة نفسها بعض الأعمال التي قدمت نفسها باعتبارها معبرة عن الواقع السوري، معتبراً أنها لم تتمكن من تقديم صورة مقنعة عن المجتمع.

وتأتي هذه الآراء مع التحضير لمسلسلات جديدة تستعيد مراحل من التاريخ السوري، وتتناول قضايا كانت حاضرة في النقاش العام خلال السنوات الماضية.

مهيار خضور: عودة الإنتاج لا تعني تعافي الصناعة

وفي مقابلة نشرتها صحيفة “المدن” في 24 تشرين الأول، رأى الفنان مهيار خضور أن عودة النجوم إلى التصوير داخل سوريا مؤشر على استئناف النشاط الفني، لكنها لا تكفي للحكم على تعافي الصناعة بصورة كاملة.

وأشار إلى أن نجاح الأعمال يرتبط بتوافر الظروف الإنتاجية المناسبة، وفي مقدمتها النص الجيد واختيار الممثلين والكوادر الفنية.

واعتبر أن حضور النجوم يساعد على تسويق المسلسلات وبيعها للمحطات، لكنه لا يضمن نجاحها لدى الجمهور في حال افتقارها إلى كتابة جيدة.

الكوميديا تعود إلى مواقع التصوير السورية

وتشمل خريطة الموسم أعمالاً كوميدية، أبرزها الجزء الرابع من مسلسل “ما اختلفنا”، الذي انتقل تصويره إلى سوريا بعد إنجاز مواسمه السابقة في لبنان.

ويعتمد العمل على لوحات مستقلة تتناول مواقف اجتماعية ويومية بأسلوب ساخر.

كما تشهد دمشق تصوير المسلسل الكوميدي “عيلة تعمل عمايل”، بمشاركة فنانين سوريين ومصريين، بينهم محمد ثروت ومي سليم وأندريه سكاف ونظلي الرواس، وإخراج صفوان مصطفى نعمو.

وتدور أحداث المسلسل حول خلاف على ميراث بين عائلتين سورية ومصرية.

وتتضمن المشاريع الأخرى “بيت الياسمين” و”يوميات ذبابة إلكترونية”، إلى جانب مسلسل “التوأم”، الذي ينتمي إلى أعمال البيئة الشامية.

وكان مهيار خضور قد أوضح أن “التوأم” يقدم قصة مستوحاة من الواقع، ضمن أحداث متخيلة تدور في أجواء دمشق خلال أربعينيات القرن الماضي.

ضغط الوقت يلاحق المنتجين

مع اقتراب رمضان، تواجه بعض شركات الإنتاج ضغوطاً لإنجاز التصوير والمراحل الفنية قبل موعد العرض.

وذكرت صحيفة “النهار” في تقرير نشرته في 25 تشرين الأول أن تصوير مسلسل من 30 حلقة قد يحتاج إلى 70 يوماً أو أكثر، بحسب طبيعة المشاهد ومواقع التصوير.

وفي حين انتهى تصوير بعض الأعمال مبكراً، لا تزال مشاريع أخرى تنتظر بدء التنفيذ، ما يثير احتمال استمرار التصوير خلال فترة العرض.

وقد يؤدي ضغط المواعيد إلى تقليص الوقت المتاح للمونتاج والمراجعة الفنية، خصوصاً في الأعمال التي تتطلب تصوير مشاهد خارجية أو استخدام مواقع متعددة.

ولا تعني كثرة المشاريع المعلنة ضمان عرضها جميعاً خلال رمضان 2027، إذ تبقى المواعيد مرتبطة باستكمال الإنتاج والاتفاقات مع القنوات والمنصات.

موسم مزدحم بانتظار العرض

تضم خريطة رمضان 2027 أعمالاً اجتماعية وسياسية وكوميدية، مع عودة عدد من النجوم إلى التصوير في سوريا، واستمرار مشاركة فنانين سوريين في إنتاجات عربية مشتركة.

وبين الأعمال التي انتهى تصويرها وتلك التي لا تزال في التحضير، تتجه الأنظار إلى قدرة شركات الإنتاج على الالتزام بمواعيدها، وإلى مستوى النصوص والإخراج والأداء في المسلسلات المرتقبة.

ويبقى الحكم على الموسم مرتبطاً بما ستقدمه الأعمال عند عرضها، ومدى قدرتها على جذب الجمهور السوري والعربي، في ظل المنافسة المتزايدة بين الإنتاجات الرمضانية.